تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥٤
بعض الاطراف بعد سقوط العلم الاجمالي فلو علم بان مايعا مضافا بين الاواني المحصورة من الماء يجوز التوضى ببعض الاطراف لقيام الطريق العقلائي على عدم كونه مضافا مع انه لو شك في كونه مضافا بدوا لا يصح الاكتفاء بالوضوء به فحكم الشك البدوى يسقط عن بعض الاطراف واما على ما افاده بعض الاعاظم من الضابط كما تقدم فلا يسقط حكم الشك لان عدم حرمة المخالفة القطعية الجائية من قبل عدم امكان الجمع في الاستعمال اللازم منه عدم وجوب الموافقة القطعية، لا يلازم سقوط حكم الشك كما لا يخفى لكن الفاضل المقرر رحمة الله قال انه (رحمه الله) كان يميل إلى سقوط حكم الشبهة ايضا وهو لا يتجه على مختاره ومتجه على مختارنا الخامس: في حكم الشبهة الوجوبية إذا كانت وجوبية فلو كان المدرك لعدم التنجيز هو الاخبار الواردة في المقام فالظاهر جواز المخالفة القطعية، حتى يقف على الواجب أو الحرام بعينه، واما على ما افاده شيخنا العلامة من قيام الامارة العقلائية فلو تمكن المكلف من الاتيان بمقدار نسبته إلى غير المتمكن نسبة محصور إلى محصور فيجب الاحتياط، كما لو تمكن من الاتيان بالمأة من بين الالف، فان نسبتها إلى الالف كنسبة الواحد إلى العشرة، فالظاهر (ح) وجوب الموافقة الاحتمالية، و اما إذا لم يوجب ذلك انقلاب النسبة، كما لو نذر شرب كأس واشتبه من بين غير محصور وتمكن من شرب الواحد منه، فلا يجب الاحتياط لقيام الامارة العقلائية على عدم كونه الواقع، ولا يعتنى العقلاء بمثل هذا الاحتمال الضعيف. في ملاقي الشبهة المحصورة وتحقيق الحال فيه في ضمن ابحاث. الاول: بعدما علم من ضرورة الفقه وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس القطعي وقع البحث في كيفية جعل هذا الوجوب فمن قائل وهو ابن زهرة ومن تبعه بان وجوب الاجتناب عن الملاقى النجس من شئون وجوب الاجتناب عن نفس النجس وليس وجوب الاجتناب عن الملاقى لاجل تعبد آخر وراء التعبد بوجوب الاجتناب عن النجس، ويكون المرتكب للملاقى معاقبا على ارتكاب النجس لا على ارتكاب ملاقيه، لعدم