تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٦
من الذات في المرتبة السابقة، التوأمة، مع العلم بحكمه في المرتبة المتأخرة، لا مقيدا به، على نحو يكون عنوان التوأمية مع العلم المزبور معرفا محضا لما هو الموضوع، وكان الموضوع هو الحصة الخاصة، بلا تعنونه بعنوان التوئمية ايضا فضلا عن العلم بحكمه، ونحوه من العناوين المتأخرة كما هو الشأن في كل معروض بالنسبة إلى عارضه، المتحفظ في الرتبة المتأخرة، وكما في كل علة لمعلولها، من دون اقتضاء التلازم والتوئمية اتحاد الرتبة بينهما، اصلا انتهى وفيه ان نفس الطبايع لا تتخصص بالحصص لا في الذهن، ولا في الخارج، وانما تتقوم الحصة بامر خارج عنها لاحق بها لحاظا في الذهن لا في الخارج كالكليات المقيدة مثل الانسان الابيض، والانسان الاسود، واما الخارج فاطلاق الحصة على الفرد الخارجي لا يخلو عن اشكال وعلى ذلك، فالطبيعة لا تتحصص بحصص، الا باضافة قيود لها عند جعلها موضوعا لحكم من الاحكام و (ح) فالحكم اما يتعلق على الطبيعة مع قطع النظر عن العلم بحكمها، فلا تكون الحصة موضوعا، لانها مع قطع النظر عن القيود، ليست الا نفس الطبيعة، واما ان يتعلق على الحصة الملازمة للعلم بحكمها ولو في الرتبة المتأخرة فلا تكون الحصة حصة، الا بعروض القيد للطبيعة في الذهن فلا محيص الا عن لحاظ الموضوع توأما مع العلم بحكمه، وهذا الموضوع بهذا الوصف يتوقف على الحكم، والحكم على العلم به فعاد الدور. واما المعروض، بالنسبة إلى عارضه، فليس كما افاد، لان العارض لا يعرض الحصة بل يعرض نفس الطبيعة، ويصير الطبيعة بنفس العروض متخصصا، فلا يكون قبل العروض وفى الرتبة المتقدمة حصة، واما التوئمية بين العلة والمعلول مع حفظ التقدم الرتبى بينهما، فهو حق لو اراد ما ذكرنا. هذا كله في اخذه تمام الموضوع في نفس حكمه، وهكذا إذا جعل بعض الموضوع لحكم نفسه، فمحال، للدور المتقدم - فتدبر. في قيام الاصول والامارات مقام القطع واشباع الكلام في قيام الامارات والاصول بنفس ادلتها مقام القطع يتوقف