تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٧
شعرى أي فائدة في تقسيم لحاظ اللاحظ، ثم أي ربط بين تقسيمه وصيرورة المهية باعتباره قابلة للحمل وعدمها والذى يقتضيه النظر الدقيق ولعله مراد القوم هو ان كل المباحث المعنونة في ابواب المهية من المعقولات الثانية انما هي بلحاظ نفس الامر و ان المهية بحسب واقعها الاعم من حد الذات أو مرتبة وجودها لها حالات ثلثة، لا تتخلف عن واقعها ولا يرجع قسم منها إلى قسم آخر وان لوحظ على خلاف واقعه الف مرات حتى ان الاختلاف الواقع بين المادة والجنس والنوع واقعى لا اعتباري اما انقسام المهية بحسب نفس الامر إلى اقسام ثلثة فلانها إذا قيست إلى أي شيئ فاما ان يكون ذلك الشيئى لازم الالتحاق بها بحسب وجودها أو ذاتها كالتحيز بالنسبة إلى الجسمية والزوجية بالنسبه إلى الاربعة، وهذه هي المهية بشرط شيئى، واما ان يكون ممتنع الالتحاق بحسب وجودها أو ذاتها كالتجرد عن المكان والزمان بالنسبة إلى الجسم والفردية إلى الاربعة وهذه هي المهية بشرط لا، واما ان يكون ممكن الالتحاق كالوجود بالنسبة إلى المهية والبياض إلى الجسم الخارجي فهذه هي الماهية اللا بشرط فالمهية بحسب نفس الامر لا تخلو عن احد هذه الاقسام، ولا يتخلف عما هو عليه بورود الاعتبار على خلافه، وبهذا يخرج الاقسام عن التداخل إذ لكل واحد حد معين لا ينقلب عنه إلى الاخر ويتضح الفرق بين اللا بشرط المقسمى والقسمى لان المقسم نفس ذات المهية وهى موجودة في جميع الاقسام، واللا بشرط القسمى مقابل للقسمين بحسب نفس الامر ومضاد لهما، (والحاصل) ان مناط صحة التقسيم هي الواقع لا اعتبار المعتبر فالمهية ان امتنع تخلفها عن مقارنها في واحد من مراتب الواقع فهى بالنسبة إليه بشرط شئ وان امتنع لها الاتصاف به فهى بالنسبة إليه بشرط لا، وان كان له قابلية الاتصاف واستعداده من غير لزوم ولا امتناع فهى بالنسبة إليه لا بشرط كالامثلة المتقدمة، وما ذكرنا وان لم ار التصريح به بل مخالف لظواهر كلماتهم الا انه تقسيم صحيح دائر في العلوم لا يرد عليه ما اوردناه على ظواهر اقوالهم، (نعم) هذا التقسم انما هو للمهية بحسب نفسها، ولكن يمكن ان يجرى في المهية الموجودة بل يمكن