تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٧
في الاثر لو فرض تسليمه، لا يوجب التنزيل والقيام مقامه، وبالجملة: ان كان المراد من قيام القاعدة مقام القطع كونها محرزة للواقع كالقطع، غاية الامر انا محرزة تعبدا وهو محرز وجدانا، فهو صحيح، لكنه لا يوجب قيامها مقام القطع الموضوعي باقسامه، بل اطلاق القيام مقامه في الطريقي المحض ايضا خلاف الواقع وان كان المراد هو القيام بمعناه المنظور، ففيها منع منشأه قصور الادلة فراجعها. الامر الخامس في الموافقة الالتزامية وتوضيحها يتوقف على بيان مطالب الاول ان الاصول الاعتقادية على اقسام (منها) ما ثبتت بالبرهان العقلي القطعي ويستقل العقل في اثباتها ونفي غيرها من دون ان يستمد من الكتاب والسنة، كوجود المبدء وتوحيده وصفاته الكمالية، وتنزيهه من النقائص والحشر والنشر وكونه جسمانيا على ما هو مبرهن في محله وعند اهله، والنبوة العامة وما ضاهاها من العقليات المستقلة التى لا يستاهل لنقضه وإبرامه، واثباته ونفيه غير العقل، حتى لو وجدنا في الكتاب والسنة ما يخالفه ظاهرا فلا محيص عن تأويله اورد علمه إلى اهله كما امرنا بذلك. ومنها ما ثبت بضرورة الاديان أو دين الاسلام كالمباحث الراجعة إلى بعض خصوصيات المعاد، والجنة والنار والخلود فيهما، وما ضاهاها ومنها ما ثبت بالقران، والروايات المتواترة ومنها ما لا نجد فيها الا روايات آحاد قد توجب العلم والاطمينان احيانا و اخرى لا توجبه هذا كله في الاصول الاعتقادية واما الاحكام الفرعية، ايضا تارة ثابتة بضرورة الدين أو المذهب واخرى بظواهر الكتاب والسنة، آحادها أو متواترها وربما تثبت بالعقل الينا الثاني: ان العوارض النفسانية كالحب والبغض، والخضوع والخشوع ليست امورا اختيارية، حاصلة في النفس بارادة منها واختيار، بل وجودها في