تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٢
واورد عليه المحقق الخراساني: بان الظن ان قام دليل على اعتباره فهو ملحق بالعلم، وان لم يقم فهو ملحق بالشك فلا يصح التثليث. واجاب عنه بعض اعاظم العصر: بان عقد البحث في الظن انما هو لاجل تمييز الظن المعتبر الملحق بالعلم عن غير معتبره الملحق بالشك، فلا مناص عن التثليث حتى يبحث عن حكم الظن من حيث الاعتبار وعدمه " انتهى " ومحصله: ان التثليث توطئة لبيان المختار. و (فيه) انه أي فرق بين هذا التقسيم، ان تثليث حالات المكلف، وما اوضحه في مجارى الاصول فانهما من باب واحد، فلاى وجه كان هذا التقسيم توطئيا لبيان الحق دون ذاك ؟ ! مع انه لا شك ان التقسيم الثاني حقيقي لا توطئة فيه، و الشاهد عليه تحفظ الشيخ الاعظم على قيود الاصول حيث قيد الاستصحاب بكون الحالة السابقة ملحوظة. على ان المجيب صنع ما صنعه الشيخ حيث قال: وانما قيدنا الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة ولم نكتف بوجودها بلا لحاظها، لان مجرد وجودها لا يكفى في كونها مجرى الاستصحاب. ثم ان المحقق الخراساني عدل عما افاده الشيخ الاعظم فقال: فاعلم ان البالغ الذى وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلى واقعى أو ظاهري متعلق به أو بمقلديه فاما ان يحصل له القطع أو لا إلى آخر ما افاده. ويرد عليه: ان المراد ان كان هو القطع التفصيلي فالبحث عن الاجمالي منه في المقام يصير استطراديا، ولا يرضى به القائل، وان كان اعم، يلزم دخول مسائل الظن والشك في المقام حتى الظن على الحكومة فانه من مسائل العلم الاجمالي الا ان دائرته اوسع من العلم الاجمالي المذكور في مبحث القطع، وكون دائرته اوسع غير دخيل في جهة البحث، واما مسائل الشك فلوجود العلم بالحكم الظاهرى في الاصول الشرعية، بل بناءا عليه يمكن ادراج عامة المباحث في مبحث القطع حتى الاصول العقلية بان نجعل متعلق القطع وظيفة المكلف فيصير المباحث مبحثا واحدا ولا يرضى به القائل