تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٧٩
لان احراز وحدة الحكم انما هو بالعقل لا الجمع بين الدليلين والفرق بينهما ظاهر واما على الثاني أي ما لم نحرز عدم دخالة قيد آخر، فيدور الامر بين حمل المطلق علي المقيد، ورفع اليد عن ظهور الامر في استقلال البعث وبين حفظ ظهور الامر وكشف قيد آخر في المطلق حتى يجعله قابلا لتعلق حكم مستقل به، (هذا) و لكن الصحيح هو الاول لضعف ظهور الامر في الاستقلال ولا يمكن الاعتماد عليه لكشف قيد اخر، (نعم) لو احرز تعدد الحكم واستقلال البعثين لا محيص عن كشف قيد اخر لامتناع تعلق الارادتين بالمطلق والمقيد، وقد تقدم شرحه في مبحث النواهي. الصورة الثالثة: ما إذا كان الدليلان نافيين كقوله لا تشرب الخمر ولا تشرب المسكر ولا ريب في عدم حمل مطلقه على المقيد، لعدم التنافى بينهما عرفا على - القول بعدم المفهوم والحجة لا يرفع اليد عنها الا بحجة مثلها ولكن يمكن ان يقال بانه يأتي فيها ما ذكرناه في الصورة السابقة فتدبر هذه الصور تشترك في ان الوارد الينا، ذات المطلق والمقيد بلا ذكر سبب واما إذا كان السبب مذكورا فلا يخلوا، اما ان يذكر في واحد منهما أو كليهما، و على الثاني، اما ان يتحد السببان مهية أو يختلفا كذلك وعلى جميع التقادير فالحكم فيهما اما ايجابي، أو غير ايجابي، أو مختلف، فهنا صور نشير إلى مهماتها (منها) ما إذا كان السبب مذكورا في كلا الدليلين وكان سبب كل، غير سبب الاخر مهية نحو قوله ان ظاهرت اعتق رقبة، وان افطرت فاعتق رقبة مؤمنة، فلا شك انه لا يحمل لعدم التنافى بينهما، لامكان وجوب عتق مطلق الرقبة لاجل سبب، و وجوب مقيدها لاجل بسبب آخر، (نعم) لو اعتق رقبة مؤمنة ففى كفايتها، عنهما أو عدم كفايتها كلام مر تحقيقه في مباحث تداخل المسببات والاسباب. و (منها) ما إذا ذكر السبب في كل واحد ايضا ولكن سبب المطلق عين سبب المقيد مهية، فيحمل لاستكشاف العرف من وحدة السبب وحدة مسببه، و (منها)