تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣
التخصيص لا يعطى عنوانا زائدا على الموجود في نفس العام عدم حدوث انقلاب في موضوع العام بحسب الظهور، فهو حق لا غبار عليه إذ هذا هو الفرق بين التخصيص بالمنفصل وبين المتصل منها والتقييد، فان شان الاخيرين اعطاء قيد زائد على الموجود في الدليل الاول، و (لكن) ذلك لا يمنع عن جريان الاصل، وان اراد ان الموضوع باق على سعته بحسب الواقع والارادة الجدية ايضا، فهو ممنوع جدا إذ التخصيص يكشف عن ان الحكم الجدى تعلق بالعالم غير الفاسق أو العادل، وقياس المقام بموت الفرد، غريب لعدم كون الدليل ناظرا إلى حالات الافراد الخارجية، واخترام المنية لبعض الافراد لا يوجب تقييدا أو تخصيصا في الادلة بخلاف اخراج بعض الافراد، و (اغرب منه) ما ذكره في ذيل كلامه من جواز التمسك في الشبهة المصداقية لمخالفة الكتاب مستدلا بان رفعها بيد المولى، إذ لو كان الشك راجعا إلى الشبهة المصداقية فليس رفعها بيد المولى لان الشبهة عرضت من الامور الخارجية (اضف) إليه ان المثالين من باب المخصص المتصل لاتصال المخصص في قوله صلى الله عليه وآله: المؤمنون عند شروطهم صلى الله عليه وآله الا ما حرم حلالا أو احل حراما، ولا يجوز التمسك فيه بالعام بلا اشكال حجة القائل بجريانه مطلقا ان القرشية والنبطية من اوصاف الشئ في الوجود الخارجي لانها التولد من ماء من هو منتسب إليهم، فلك ان تشير إلى ماهية المرئة وتقول ان هذه المرئة لم تكن قرشية قبل وجودها فيستصحب عدمها ويترتب عليه حكم العام لان الخارج من العام: المرئة التى من قريش، والتى لم تكن منه بقيت تحته فيحرز موضوع حكم العام بالاصل (انتهى)، وعن بعض آخر في تقريبه ايضا، ان العام شامل لجميع العناوين وما خرج منه هو عنوان الخاص وبقى سايرها تحته، فمع استصحاب عدم انتساب المرئة إلى قريش أو عدم قرشيتها ينقح موضوع العام انتهى. وربما يقال في تقريبه ايضا ما (هذا ملخصه) ان اخذ عرض في موضوع الحكم بنحو النعتية ومفاد كان الناقصة، لا يقتضى اخذ عدمه نعتا في موضوع عدم ذلك الحكم، ضرورة ان ارتفاع الموضوع المقيد بما هو مفاد كان الناقصة انما