تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٠
لان عدم بيانه لا يوجب نقضا للغرض (هذا) ووافقه شيخنا العلامة في انكار اصل الثمرة ولكن من طريق آخر وحاصله: انه ليس في الخارج امر يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر اعمارهم ولا يوجد عندنا و (ح) لو احتملنا اشتراط شئ يوجد في بعضهم دون اخرا وفى بعض الحالات دون بعض، يدفعه اصالة الاطلاق (انتهى) قلت: يمكن ان يقال بظهور الثمرة في التمسك بالاية لاثبات وجوب صلوة الجمعة علينا فلو احتملنا ان وجود الامام وحضوره شرط لوجوبها أو جوازها يدفعه اصالة الاطلاق في الاية على القول بالتعميم، ولو كان شرطا كان عليه البيان واما لو قلنا باختصاصه بالمشافهين أو الحاضرين في زمن الخطاب لما كان يضر الاطلاق بالمقصود وعدم ذكر شرطية الامام اصلا، لتحقق الشرط وهو حضوره عليه السلام إلى آخر اعمار الحاضرين ضرورة عدم بقائهم إلى غيبة ولى العصر (عجل الله فرجه) فتذكر. العام المتعقب بالضمير الراجع إلى البعض إذا تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده، هل يوجب ذلك تخصيصه به اولا، وهذا التعبير لا يخلو من مسامحة، لان عود الضمير إلى بعضها ليس مفروغا عنه بل المسلم كون الحكم في مورد الضمير يختص ببعض الافراد جدا، لا ان الضمير يرجع إلى بعضها والاولى ان يقال: ان تخصيص الضمير بدليل متصل أو منفصل هل يوجب تخصيص المرجع العام أو لا، ثم ان الظاهر من الشيخ الاعظم (قده) ان محط البحث ما إذا كان الحكم الثابت للضمير مغايرا للثابت لنفس المرجع سواء كانا في كلام واحد كما إذا قال اكرم العلماء وخدامهم، وعلم من الخارج ان المراد هو عدول الخدام وقد يكون في كلامين كما في الاية الشريفة، وسواء كان الحكمان من سنخ واحد كالمثال الاول أو لا، كالاية الشريفة، واما إذا كان الحكم واحدا مثل قوله تعالى والمطلقات يتربصن حيث ان حكم التربص ليس لجميعهن فلا نزاع (انتهى).