تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥٩
لا يتنجز، والمنكشف لا ينكشف (هذا) وحكم هذه الصورة واضحة جدا قد اتفقت كلمتنا فيها في كلتا الدورتين وانما البحث في غيرها. الصورة الثانية: اعني ما يجب فيه الاجتناب عن الجميع فهى فيما إذا حصل العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى (بالفتح) والطرف بعد العلم بالملاقات مع كون الجميع موردا للابتلاء، فان السر في وجوب الاجتناب عن الجميع، ان العلم بالملاقات وان كان متقدما الا انه لا يحدث تكليفا، فان الملاقات الخارجي ليس موضوعا للحكم ما لم يعلم نجاسة الملاقى (بالفتح)، وما هو الموجب للتكليف انما هو العلم بنجاسة الملاقى أو الطرف وهو قد تعلق بالجميع في عرض واحد، لان العلم بالملاقات المتقدم، قد جعل الملاقى والملاقى عدلا واحدا، فإذا تعلق العلم بنجاسة الملاقى (بالفتح) أو الطرف ففى الحقيقة تعلق ببركة العلم بالملاقات من قبل بنجاستها أو الطرف وسياتى الكلام عن قريب في حال التقدم الرتبى فانتظر. والى ذلك يشير (قدس سره) بانه يتنجز التكليف بالاجتناب عن البين، وهو الواحد أو الاثنين. الصورة الثالثة اعني ما يجب فيه الاجتناب عن الطرف والملاقى بالكسر دون الملاقى فقد ذكر (رحمه الله) لها موردين (الاول) ما إذا تأخر العلم بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف، عن العلم بالملاقات، وعن العلم بنجاسة الملاقى بالكسر أو الطرف كما إذا علم اولا بنجاسة ملاقيه بالكسر أو الطرف من دون التفات إلى سبب نجاسة الملاقى، ثم، حدث العلم بالملاقات وحدث العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف، و العلم بانه ليس لنجاسة الملاقى بالكسر على تقدير ان يكون هو النجس الذى تعلق العلم به اولا، سبب الا جهة ملاقاته لان المفروض انه ليس الا نجاسة واحدة في البين. والسر في ذلك هو ما مر من ان شرط تنجيز العلم الاجمالي ان يكون متعلقا بالتكليف الفعلى على أي تقدير منجزا كذلك وقد عرفت انه لو سبق التكليف إلى بعض الاطراف قبل تعلق العلم الثاني لما يؤثر المتأخر اصلا لتردد متعلقه بينما كان واجب الاجتناب لو لا هذا العلم، وما ليس كذلك فينحل العلم الثاني إلى قطعي الاجتناب