تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١
التعليلية يتمسك بالعام (فغير صحيح) لما تقرر في محله من ان الحيثيات التعليلية جهات تقييدية في الاحكام العقلية بحيث تصير تلك الجهات موضوعا لها (وعليه) فالخارج انما هو العنوان مع حكمه عن تحته لا نفس الافراد لان الفرض ان المخصص لبى عقلي، ولو سلمنا ان الخارج هو نفس الافراد وذواتها دون عنوانها، يخرج الكلام عن الشبهة المصداقية للمخصص والنزاع هنا فيها. واوضح حالا مما ذكراه ما عن بعض اعاظم العصر من الفرق بين ما إذا كان المخصص صالحا لان يؤخذ قيدا للموضوع ولم يكن احراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه من وظيفة الامر كقيام الاجماع على اعتبار العدالة في المجتهد، وبين ما إذ لم يكن كذلك كما في قوله عليه السلام اللهم العن بنى امية قاطبة، حيث يعلم ان الحكم لا يعم من كان مؤمنا منهم، ولكن احراز ان لا مؤمن في بنى اميه من وظيفة المتكلم حيث لا يصح له القاء مثل هذا العموم الا بعد احرازه، ولو فرض انا علمنا من الخارج ان خالد بن سعيد كان مؤمنا كان ذلك موجبا لعدم اندراجه تحت العموم، فلو شككنا في ايمان احد فاللازم جواز لعنه استكشافا من العموم وان المتكلم احرز ذلك حيث انه وظيفته (انتهى) و (فيه) ان خروج ابن خالد ان كان لخصوصية قائمة بشخصه، لا لاجل انطباق عنوان عليه، فالشك في غيره يرجع إلى الشك في تخصيص زايد فيخرج عن محل البحث لان البحث في الشبهة المصداقية للمخصص، وان كان لاجل انطباق عنوان المؤمن عليه، فالكلام فيه هو الكلام في غيره من سقوط اصالة الجد في المؤمن، لاجل تردد الفرد بين كونه مصداقا جديا للعام أو لغيره. تنبيهات (الاول) لو قال المولى اكرم كل عالم، ثم قال منفصلا عنه لا تكرم زيدا وعمروا وبكرا لانهم فساق، فهل يجوز التمسك هنا بالعام في الفرد المشكوك اولا، الظاهر بل التحقيق هو الثاني لان تعليله بكونهم فساقا يعطى ان المخرج هو العنوان دون الاشخاص مستقلة ويأتى فيه ما قدمناه وما ربما يقال من جواز التمسك بالعام