تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٧
يتفق في مسألة من المسائل الفقهية ان لا يرجع البحث عن الاطلاق والعموم إلى شمولهما لبعض الموضوعات المشكوكة فيها. والحاصل ان المسألة الاصولية هو ان العموم أو الاطلاق حجة أو لا مثلا واما البحث عن وجودهما فليس مسألة اصولية. ثم انه يظهر من المحقق الخراساني امتناع تعلق الحرمة على المقطوع به بما هو مقطوع وخلاصة ما افاده في حاشية الفرائد وكفايته: ان الفعل المتجرى به أو المنقاد به بما هو مقطوع الحرمة أو الوجوب لا يكون فعلا اختياريا. فان القاطع لا يقصده، الا بما قطع انه عليه من العنوان الواقعي الاستقلالي، لا بعنوانه الطارى الالى بل لا يكون غالبا بهذا العنوان ملتفتا إليه، فكيف يكون من جهات الحسن أو القبح عقلا، ومن مناطات الوجوب والحرمة شرعا " انتهى " وهو بما ذكره بصدد نفى الحرمة عن الفعل المتجرى به بما هو مقطوع ويستفاد منه بالملازمة حكم ما نحن بصدده من عدم الملاك لجعل المسألة فقهية واوضح مرامه في حاشيته بان المتجرى قد لا يصدر عنه فعل اختياري اصلا لان ما وقع لم يقصدى ما قصد لم يقع وفيه اولا: ان انكار صدور الفعل الاختياري منه واضح الايراد، إذ ليس الفعل الارادي الا كون الفعل مسبوقا بالعلم والارادة، وثانيا ان ما ذكره من عدم الالتفات إلى العلم والقطع، لا يخلو عن اشكال، لا لما ذكره بعض اعاظم العصر من ان الالتفات إلى العلم من اتم الالتفاتات، فانه اشبه بالخطابة، لان الضرورة قاضية بان القاطع لا يتوجه حين قطعه الا إلى المقطوع به وليس القطع موردا للالتفات الا آليا، بل الاشكال فيه ان العناوين المغفول عنها على قسمين. احدهما ما لا يمكن الالتفات إليها ولو بالنظرة الثانية كعنوان النسيان والتجرى، وثانيهما ما يمكن الالتفات إليها كذلك كعنوان القصد والعلم، فالاول لا يمكن اختصاص الخطاب به، فلا يمكن ان يقال ايها الناسي الجزء الفلاني افعل كذا، فانه