تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٧
بل الميزان في الاحتياط كون المتعلق مرددا بين المتبائنين وفى البرائة كونه مرددا بين الاقل والاكثر. ثم ان تحقيق تقسيم الماهية، إلى الاقسام الثلاثة وان المقسم هل هو نفس الماهية أو لحاظ الماهية، وتوضيح الفرق بين المطلقين المقسمى والقسمى، موكول إلى محله واهله، وذكرنا نبذا من ذلك عند البحث عن المطلق والمقيد فراجع. الاشكال الثاني ان متعلق التكليف في باب الاقل والاكثر مردد بين المتبائنين فان المركب الملتئم من الاقل له صورة وحدانية غير صورة المركب من الاكثر فهما صورتان متبائنتان ويكون التكليف مرددا بين تعلقه بهذا أو ذاك فيجب الاحتياط. والجواب: مضافا إلى انه لو صح الاشكال لزم وجوب الاحتياط بتكرار الصلوة، لا ضم المشكوك إلى المتيقن، ان فيما مضى كفاية لرد هذا الاشكال لان نسبة صورة المركب الاعتباري إلى الاجزاء ليست نسبة المحصل إلى المحصل، ولها حقيقة وراء حقيقة الاجزاء، حتى يكون المتحصل من بعض الاجزاء غير المتحصل من عدة اخرى، بل العقل تارة يرى الاجزاء في لحاظ الوحدة واخرى في لحاظ الكثرة، وهذا لا يوجب اختلافا جوهريا بين الملحوظين، (فح) يرجع الاختلاف بين الصورتين إلى الاقل والاكثر، كما يرجع الاختلاف بين الاجزاء اليهما ايضا. الاشكال الثالث ان وجوب الاقل دائر بين كونه نفسيا اصليا توجب مخالفته العقاب، وكونه نفسيا ضمنيا لا يعاقب على تركه، فان العقاب انما هو على ترك الواجب الاصلى لا الضمنى، فلا يحكم بلزوم اتيان الاقل على أي تقدير، بل يكون امره من هذه الجهة كالمردد بين الواجب والمستحب، فإذا لم يحكم العقل بوجوب اتيانه كذلك فلا ينحل به العلم الاجمالي فلابد من الخروج عن عهدته بضم الزيادة عليه. وفيه اولا: ان حصول المركب في الخارج انما هو بوجود عامة أجزائه