تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٨
خارجا، أو بالعكس فهنا صور اربع. الاول: إذا كان الحيوانان في محل الابتلاء، فان قلنا بان المانع من جريان الاصل في اطراف العلم الاجمالي هو المخالفة العملية، وانه لولا المخالفة، لما كان مانع من جريانه فيجرى الاصل في الحيوانين، ويحكم بالجزء ايضا بعدم التذكية لعدم لزوم مخالفة عملية في المقام من اجتناب كلا الحيوانين، واما لو قلنا بعدم جريان الاصل في اطراف العلم الاجمالي لانصراف الادلة أو لاجل تناقض الصدر مع الذيل، أو قلنا بانه يجرى ولكنه يسقط بالتعارض (فح) لو اخترنا ان الشك في تذكية الجزء ناش ومسبب عن تذكية الكل، بحيث يكون الاصل الجارى في ناحية الجزء في طول الاصل الجارى في جانب الكل كالملاقي (بالكسر) بالنسبة إلى الملاقى فلا شك ان حكم الجزء هنا كحكم الملاقى (بالكسر) فيخرج السبب عن مصب الاصل (سواء كان الاصل عدم التذكية، أو الطهارة والحلية)، اما لعدم جريانه أو لسقوطه بالتعارض، فيصل النوبة إلى الاصل الجارى في ناحية المسبب و (بما) ان التذكية وعدمها وصفان للحيوان لا لاجزائه، فما هو غير المذكى (زهق روحه بلا كيفية خاصة) عبارة عن الحيوان، كما ان المذكى عبارة عن الحيوان المذبوح بالشرائط الشرعية واما الحكم بنجاسة الاجزاء وحرمتها أو طهارتها وحليتها انما هو من جهة انما اجزاء للمذ كى أو لغير المذكى (فح) يسقط اصالة عدم التذكية في ناحية المسبب (الجزء) فيصل النوبة إلى اصول حكمية من اصالتي الطهارة والحلية لولا منجزية العلم الاجمالي و معها لابد من الاجتناب. الثاني: إذا كان الحيوانان خارجين من محل الابتلاء فان قلنا ان الخروج عن محل الابتلاء يوجب عدم فعلية الحكم وعدم صحة جريان الاصل فيه كما هو المشهور بين المتأخرين وسيوافيك في محله كونه خلاف التحقيق، فالاصل وان كان غير جار في الحيوان الذى لم يتخذ منه لعدم ترتب اثر عليه، الا ان الحيوان المتخذ منه هذا الجزء وان كان خارجا عن محل الابتلاء الا انه يجرى الاصل فيه لانه غير خال عن الاثر باعتبار جزئه الداخل في محل الابتلاء