تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٤
بالمركب على فرض تعلقه بالاكثر غير صحيح بل الاقل واجب بوجوبه على أي تقدير اما على تقدير كون الاقل تمام المأمور به فواضح واما على تقدير تعلقه بالاكثر، فالامر الداعي إلى المركب داع بنفس تلك الدعوة إلى الاجزاء إذ ليست الاجزاء الا نفس المركب في لحاظ التفصيل كما انه عينها في لحاظ الوحدة، وبعد منع تلك المقدمتين يظهر النظر في ما افاده من التقريب ولا نطول بتوضيحه الاشكال السادس ما افاده المحقق الخراساني (رحمه الله) بتقريبين ومرجع الاول إلى دعوى تحقق العلم الاجمالي وامتناع الانحلال للزوم الخلف ومرجع الثاني إلى امتناعه لاجل كون وجود الانحلال مستلزما لعدمه، اما الاول فتوضيحه، ان تنجز التكليف وتعلقه بالاكثر لابد وان يكون مفروضا حتى يحرز وجوب الاقل فعلا على كل تقدير اما لنفسه واما لغيره، لانه مع عدم مفروضية تنجزه وتعلقه بالاكثر لا يعقل العلم بفعلية التكليف بالنسبة إلى الاقل على كل تقدير، فان احد التقديرين كونه مقدمة للاكثر فلو لزم من فعلية التكليف بالاقل عدم تنجز الاكثر يكون خلف الفرض، واما (الثاني) فلان الانحلال يستلزم عدم تنجز التكليف على أي تقدير وهو مستلزم لعدم الانحلال فلزم من وجود الانحلال عدمه، وهو محال فالعلم الاجمالي منجز بلا كلام. وههنا تقريب ثالث نبهنا عليه عند البحث عن مقدمة الواجب، وهو انه إذا تولد من العلم الاجمالي علم تفصيلي لا يعقل ان يكون ذلك العلم مبدءا لانحلال العلم السابق، لان قوامه بالاول، فلا يتصور بقاء العلم التفصيلي مع زوال ما هو قوام له فلو علم اجمالا ان واحدا من الوضوء والصلوة واجب له ولكن دار وجوب الوضوء بين كونه نفسيا أو غيريا، فلا يصح ان يقال: ان الوضوء معلوم الوجوب تفصيلا، لكونه واجبا اما نفسيا أو مقدميا، واما الصلوة فمشكوكة الوجوب من رأس لان العلم علي وجوبه على أي تقدير انما نشأ من التحفظ بالعلم الاجمالي، ولو رفع اليد عنه، فلا علم بوجوبه على أي تقدير. والجواب: ان روح هذه التقريباب واحدة، وكلها مبنى على ان الاجزاء