تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٣
" لانا نقول " ان الملازمة وان لم تكن عقلية ولا عادية ولكن يكفى ثبوت الملازمة الجعلية بمعنى ان الشارع جعل الملازمة النوعية الواقعية بين اخبار العادل وتحقق المخبر به. فلا يخلو عن اشكال فان الملازمة ليست عقلية ولا عادية كما اعترف به والملازمة الشرعية تحتاج إلى الجعل وليس بين الادلة ما يتكفل ذلك. ودعوى دخالة كل واحد من السلسلة في موضوع الحكم غريبة فان ما هو الموضوع للوجوب ليس الا نفس الصلوة لا الصلوة المحكى وجوبها على ان الانتهاء إلى الاثر انما هو بالتعبد والتعبد بالشئ فرع تحقق الاثر الشرعي حتى يكون التعبد بلحاظ ذلك الاثر وان شئت قلت: ان خبر الشيخ لا عمل له ولا اثر عملي له وليس جزء موضوع للعمل نعم له اثر عملي بما هو موضوع من الموضوعات وهو جواز انتساب الخبر إلى المفيد وهو يتوقف علي تعدد المخبر كسائر الموضوعات واما وجوب صلوة الجمعة فليس مفاد خبر الشيخ، حتى يكون اقامة الصلوة ترتيبا عمليا له، فان الشيخ لم يخبر عن وجوبها، وانما اخبر عن اخبار المفيد، ولاجل ذلك يدور صدق قوله أو كذبه، مدار الخبار المفيد له وعدم اخباره، سواء كانت الصلوة واجبة ام لا. ومن الغريب ان الاساتذة اعرضوا عن مصب الاشكال اعني آخر السلسلة وهو خبر الشيخ، وتشبثوا باول السلسلة اعني خبر الصفار عن العسكري عليه السلام حيث قالوا: ان قول الصفار له اثر غير وجوب التصديق، فيجب تصديقه لاجل ذاك الاثر المغاير لوجوب تصديقه، فيصير قوله ذا اثر فإذا اخبر الكليني يكون اخباره موضوعا ذا اثر حتى ينتهى إلى آخر السلسلة. وقد عرفت ان ما هو المهم تصحيح الحجية، من جانب الشيخ حيث ليس لقوله واخباره اثر عملي حتى يجب التصديق بلحاظه، واما اخبار الصفار، فان قوله وان كان ذا اثر شرعى غير ان اخبار الصفار للكليني ليس لنا وجدانيا. بل لم يثبت لنا الا بدليل