تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٠٣
ومن الواضح ان مطلق الصلوة أو الصلوة المشروطة بشئ من الطهارة من قبيل الاقل و الاكثر. فتدبر. القول في الاسباب والمحصلات وهى تنقسم إلى عقلية وعادية وشرعية، اما الاولتين فمركز البحث فيهما ما إذا تعلق الامر بمفهوم مبين، وكان له سبب عقلي أو عادى ودار امر السبب بين الاقل والاكثر كما لو امر بالقتل، وتردد سببه بين ضربة وضربتين وامر بتنظيف البيت ودار امره بين كنسه ورشه أو كنسه فقط، ومثله ما لو شك في اشتراط السبب بكيفية خاصة من تقديم اجزاء على اخرى هذا هو محط البحث، فلا اشكال في عدم جريان البرائة لان المأمور به مبين وغير دائر بين الاقل والاكثر، وما هو دائر بينها فهو غير مامور به والشك بعد في حصول المأمور به وسقوطه وقد قامت الحجة على الشيئ المبين فلابد من العلم بالخروج عن عهدته ويظهر من بعض محققى العصر التفصيل بين كون المسبب ذات مراتب ومن البسائط الترديجية فتجرى البرائة وبين غيره حيث قال: لو كان العنوان البسيط متدرج الحصول من قبل علته بان يكون كل جزء من اجزاء علته مؤثرا في تحقق مرتبة منه إلى ان يتم المركب، فيتحقق تلك المرتبة الخاصة التى هي منشأ للاثار نظير مرتبة خاصة من النور الحاصلة من عدة شموع، ومنه باب الطهارة لقوله (ع) فما جرى عليه الماء فقد طهر، وقوله (ع) فكلما امسسته الماء فقد انقيته، فلا قصور عن جريان البرائة عند دوران الامر في المحقق بالكسر بين الاقل والاكثر فان مرجع الشك بعد فرض تسليم سعة الامر البسيط في ازدياد اجزاء محققه، إلى الشك في سعة ذلك الامر البسيط وضيقه، فينتهى الامر إلى الاقل والاكثر في نفس الامر البسيط فتجرى البرائة و (هذا) بخلاف ما لو كان دفعي الحصول فلا محيص عن الاحتياط. قلت: ما ذكره غير صحيح على فرض وخارج عن محط البحث على فرض آخر لانه لو كان الشك في ان الواجب هل هو غسل جميع الاجزاء أو يكفى