تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤٣
بلا تعريف وهو يناقض الرواية وان شئت قلت: ان المعرفة بالاحكام موجبة للاحتجاج، وبما انه في مقام الامتنان والتحديد تدل على انه مع عدم المعرفة لا يقع الاحتجاج ولا يكون الضيق والكلفة كما دل عليه ذيل الرواية الثانية، ولزوم الاحتياط لا يوجب المعرفة بالاحكام ضرورة عدم طريقيته للواقع لا حكما ولا موضوعا فلو احتج بالاحتياط لزم الاحتجاج بلا تعريف، بل لا يبعد حكومتها على ادلة الاحتياط لتعرضها لما لم يتعرض به ادلة الاحتياط، لتعرضها لنفى الاحتجاج ما لم يعرف ولم يبين كمالا يخفى. ٧ - ومن الروايات ما رواه المحدث الكاشانى عن ثقة الاسلام في باب البيان و التعريف باسناده عن اليماني قال سمعت ابا عبدالله يقول ان امر الله عجيب الا انه قد احتج عليكم بما عرفكم من نفسه، وهذه الرواية قريبة مما تقدم، وليس المراد من قوله: بما عرفكم من نفسه، هو تعريف ذاته وصفاته، بل الظاهر هو تعريف احكامه واوامره ونواهيه، فيرجع معنى الحديث إلى ان بيان الاحكام عليه تعالى دون غيره. ٨ - ومن الروايات: ما ارسله الصدوق ورواه الشيخ الحر في كتاب القضاء في الباب (١٢) عن محمد بن على بن الحسين قال قال الصادق كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى واسناد الصدوق متن الحديث إليه بصورة الجزم والقطع شهادة منه على صحة الرواية وصدورها عنهم (ع) في نظره (قدس سره)، وهذا الارسال بهذه الصورة (من دون ان يقول وعن الصادق) حاك عن وجود قرائن كاشفة عن صحة الحديث ومعلومية صدوره عنده كمالا يخفى. واما فقه الحديث ففيه احتمالات فان قوله مطلق اما ان يراد منه اللا حرج من قبل المولى في قبال الحظر العقلي لكونه عبدا مملوكا ينبغى ان يكون صدوره ووروده عن رأى مالكه، أو يراد الاباحة الشرعية الواقعية، أو الاباحة الظاهرية المجعولة للشاك، (ثم) المراد من النهى اما النهى المتعلق بالعناوين الاولية أو الاعم منه ومن الظاهرى كالمستفاد من الاحتياط، (ثم) المراد من الورود اما الورود المساوق للصدور واقعا سواء وصل