تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨١
المأخوذ فيه حتى يجئ التنافى من قبله، وعليك بالتأمل في الصور الاخرى واستخراج حكمها مما ذكر، هذا كله في الالزاميين واما غيرهما فيختلف بحسب الموارد، ولا يهمنا تفصيله [١] المقصد السادس في الامارات المعتبرة عقلا أو شرعا وينبغى تقديم الكلام في القطع إذ هو حجة عقلية وامارة بتية، والبحث عن احكامه ليس كلاميا، بل بحث اصولي لان الملاك في كون الشيئ مسألة اصولية، هو كونها موجبة لاثبات الحكم الشرعي الفرعي بحيث يصير حجة عليه ولا يلزم ان يقع وسطا للاثبات بعنوانه بل يكفى كونه موجبا لاستنباط الحكم كسائر الامارات العقلائية والشرعية، وان شئت فاستوضح المقام بالظن، فانه لا يقع وسطا بعنوانه بل هو واسطة لاثبات الحكم وحجة عليه، إذ الاحكام تتعلق بالعناوين الواقعية لا المقيدة بالظن، فما هو الحرام هو الخمر دون مظنونها، والقطع والظن تشتركان في كون كل واحد منهما امارة على الحكم وموجبا لتنجزه وصحة العقوبة عليه مع المخالفة إذا صادف الواقع. (اضف إلى ذلك) ان عده من مسائل الكلام لا يصح على بعض تعاريفه: من انه البحث عن الاعراض الذاتية للموجود بما هو هو على نهج قانون الاسلام. إذا عرفت ذلك فلنقدم امرين الاول: قسم الشيخ الاعظم المكلف الملتفت إلى اقسام ومحصله: انه اما ان يحصل له القطع أو يحصل له الظن، أو لا يحصل واحد منهما والمرجع على الاخير أي الشك هو الاصول المقررة للشاك
[١] نجز الكلام في البحث عن مباحث الالفاظ، ونحمد الله على اتمامها وقد لاح بدر تمامه في ليلة الرابع عشر من شهر شعبان المعظم من شهور سنة ١٣٧٣ من الهجرة النبوية وكتبه بانامله الداثرة مؤلفه الفقير الميرزا جعفر السبحاني التبريزي ابن الفقيه الحاج ميرزا محمد حسين عاملهما الله بلطفه يوم المساق يوم تلتف الساق بالساق آمين (*)