تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٧١
للحكم، إذا كان مصب الاطلاق نفس المتعلق أو الموضوع أو كون الحكم مرسلا عن القيد، إذا كان مصبه نفس الحكم وعلى أي حال، لا يحتاج إلى لحاظ السريان و الشياع، إذ فيه مضافا إلى انه امر غير مفيد في حكاية الطبيعة عن الافراد كما مر، انه لا وجه لهذا اللحاظ، بل الاطلاق ينعقد بدونه، ويتم الحجة وان لم يكن المقنن لاحظا سريانه فلا مجال لما افاده المحقق الخراساني من ان مقدمات الحكمة تثبت الشياع والسريان وما ربما يتوهم من لزوم لحاظ حالات الطبيعة بمعنى ثبوت الحكم عند كل حالة وحالة، لامتناع الاهمال الثبوتي، (مدفوع) بما حققناه في مبحث الترتب (فراجع) والاولى صرف عنان البحث إلى مقدمات الحكمة المعروفة وهى ثلاثة نبحث عن كل واحدة مستقلا. الاولى احراز كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد، والظاهر لزوم وجود هذه المقدمة في الاطلاق، ضرورة ان الدواعى لالقاء الحكم مختلفة، فربما يكون الداعي، هو الاعلان باصل وجوده، مع اهمال واجمال، فهو (ح) بصدد بيان بعض المراد ومعه كيف يحتج به على المراد وربما يكون بصدد بيان حكم آخر (وعليه) لابد من ملاحظة خصوصيات الكلام المحفوف بها، ومحط وروده وانه في صدد بيان أي خصوصية منها فربما يساق الكلام لبيان احدى الخصوصيات دون الجهات الاخر، فلابد من الاقتصار في اخذ الاطلاق على المورد الذى احرزنا وروده مورد البيان ولذلك يجب اعمال الدقة في تشخيص مورد البيان (هذا) وقد خالف في لزوم هذه المقدمة شيخنا العلامة (قده) حيث ذهب إلى عدم لزوم احراز كونه في مقام بيان مراده مستدلا بانه لو كان المراد هو المقيد تكون الارادة متعلقة به بالاصالة وانما ينسب إلى الطبيعة بالتبع وظاهر قول القائل جئني برجل هو ان الارادة متعلقة بالطبيعة اولا وبالذات، وليس المراد هو المقيد (انتهى) وفيه: انه غير تام لان ما ذكره من ظهور الارادة في الاصلية لا التبعية، مستفاد من هذه المقدمة إذ لولاها فما الدليل على ان المقيد غير مراد وان المراد بالاصالة الطبيعة، إذ يحتمل (لو لا هذه المقدمة) ان هنا قيدا لم يذكره المولى، فاحراز كون الطبيعة واردا