تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٣
رجل شك بين الثلث والاربع ولا شك في ان العرف يرى ان الموضوع هو الدم وذات الشك، ولا دخالة لثوب زرارة أو دم الرعاف كما لا دخل للرجولية، (الثاني) المعنى الكنائى الذى سيق الكلام لاجله، مع عدم ثبوت الحكم للمنطوق، ولا يبعد ان يكون منه قوله سبحانه - ولا تقل لهما اف - فهو كناية عن حرمة الايذاء من الشتم و الضرب، ولكن الاف غير محرم (الثالث) هذه الصورة، ولكن المنطوق ايضا محكوم بحكم المفهوم، كالاية المتقدمة على وجه وهو فرض كون الاف محرما ايضا فأتى المتكلم باخف المصاديق مثلا للانتقال إلى سائرها (الرابع) الاولوية القطعية، وهو الحكم الذى لم يذكر لكن يقطع به العقل بالمناط القطعي من الحكم المذكور كما في قول القائل (اكرم) خدام العلماء حيث يقطع منه لوجوب اكرام العلماء وهذا ما يعبر عنه بالمناسبات العقلية بين الموضوع ومحموله، وهو رائج بين المتأخرين، (الخامس) الحكم المستفاد من العلة الواردة في الاخبار كقوله مثلا لا تشرب الخمر لانه مسكر، وكيف كان فالجامع بين هذه الاحتمالات هو ان المفهوم الموافق حكم غير مذكور في محل النطق، موافق للحكم في محل النطق على فرضه في الايجاب والسلب، ولا يبعد ان يكون محط البحث فيما إذا كان المفهوم اخص مطلق من العام، لا ما إذا كان بينهما عموم من وجه وان كان الظاهر من بعضهم خلافه وسيأتى بيانه. واما جواز التخصيص به وعدمه، فالظاهر جواز التخصيص به فيما عدى الرابع إذا كان المفهوم اخص منه مطلقا ضرورة ان المفهوم على فرض وجوده حجة بلا اشكال فيكون حكمه حكم المنطوق ويكون حاله حال اللفظ الملقى إلى المخاطب فيخصص به العام بلا ريب، واما إذا كان بينهما عموم من وجه فيعامل معهما حكمهما المقرر في محله، ولعل وضوح الحكم في تقديم الخاص على العام، اوجب كون المسألة اتفاقية، و " اما الرابع " اعني ما يكون فيه مدار الاستفادة هو المناط العقلي القطعي فربما يقال بتقدم المفهوم على العام، وان كانت النسبة بينهما عموما من وجه إذا كان المعارض نفس المفهوم مستدلا بان الامر دائر بين رفع اليد عن العام وبين رفعها عن المفهوم فقط أو عنه وعن المنطوق لا سبيل إلى الثالث لان المنطوق لا يزاحم