تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤١١
الاجمالي فان الكبرى فيه حجة على الصغرى المشكوكة، قياس باطل. فان العلم الاجمالي قد تعلق بالصغرى ولكنه مرددة بين امرين أو امور فالحجة بالنسبة إلى الصغرى تامة، وعروض الاجمال لا تأثير له في تمامية الحجة، بخلاف المقام فان الصغرى غير معلومة لا تفصيلا ولا اجمالا وان شئت قلت: ان الشك في المقام شك في التكليف بخلافه في العلم الاجمالي ولا اظن انه يحتاج إلى بيان ازيد من هذا. الثاني: تلك الصورة مع كون العام ماخوذا على نحو العام المجموعى بان اوجب اكرام مجموع العلماء، بحيث يتعلق الحكم على ذلك العنوان لا على ذات الافراد ولو بتوسيط كل، فلا محيص عن الاشتغال لان ترك اكرام من يشك كونه عالما والاكتفاء على اكرام من علم كونه عالما يوجب الشك في تحقق هذا العنوان الذى تعلق به الامر وقامت عليه الحجة نظير الشك في المحصل وان كان بينهما فرق من جهة اخرى، وان شئت قلت: ان وصف الاجتماع مأخوذ في موضوع الحكم فيكون ما هو الموضوع امرا وحدانيا في الاعتبار وهو المجموع من حيث المجموع، ومع الشك في الموضوع يكون الشك في انطباق المأمور به على المأتي به، ومما ذكرنا يظهر ان ما مثله الشيخ الاعظم (رحمه الله) للمقام وحكم فيه بالاحتياط فيما إذا امر بالصوم بين الهلالين في غاية الصحة بناء على هذا الفرض، فان ترك صوم يوم الشك من رمضان، يوجب الشك في تحقق هذا العنوان ومعه لا مناص من الاشتغال. واما ما افاده بعض اعاظم العصر (رحمه الله) من الرجوع إلى البرائة عند تعلق الحكم بالعام المجموعى ففى غاية الضعف وحاصل ما افاده: ان مرجع الشك في عالمية بعض إلى الشك بين الاقل والاكثر الارتباطي، فانه لم يتعلق التكليف الاستقلالي باكرام ما يشك في كونه من افراد العلماء على تقدير ان يكون من افراد العلماء واقعا لانه ليس هناك الا تكليف واحد تعلق باكرام مجموع العلماء من حيث المجموع فيكون اكرام فرد من العلماء بمنزلة الجزء لاكرام سائر العلماء كجزئية السورة للصلوة فيرجع إلى الشك بين الاقل والاكثر الارتباطي غايته ان التكليف بالسورة