تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤١٠
حسب النتيجة جعلناهما قسما واحدا وعلى أي حال قد يكون التكليف امرا وقد يكون نهيا واليك بيان حال الاقسام. الاول: إذا تعلق الحكم الوجوبى النفسي على الموضوع على نحو العام الاستغراقي، فالحق فيه البرائة فان مصب الحكم حسب الدليل وان كان عنوان الكل واشباهه الا انه عنوان مشير إلى الافراد وقد جعله المولى وسيلة لبعث المكلف إلى اكرام كل واحد واحد من الافراد، ولم يتعلق الحكم بعنوان واحد حتى نشك في انطباقه على الماتى به فان لفظة كل في قوله اكرم كل عالم اوصل مع كل سورة لم يكن له موضوعية بل واسطة لايصال الحكم إلى الموضوعات الواقعية وهى افراد الطبيعة، وان شئت قلت: ان هنا احكاما وموضوعات واطاعات وعصيانات، فمن علم كونه من مصاديق الموضوع فقد علم تعلق الحكم به، وما شك كونه عالما اولا فقد شك في تعلق الحكم عليه فيقع مصب العقاب بلا بيان، أو البرائة الشرعية وما يقال ان وظيفة المولى بيان الكبريات، لا الصغريات، فما يرجع إليه انما هو بيان الحكم الكلى والمفروض انه بينه واما ان هذا فرد اولا فخارج عن وظيفته فلابد من الاحتياط خروجا عن مخالفته في الافراد الواقعية التى تم بيانه بالنسبة إليها وان شئت قلت: لابد للمكلف من الخروج عن عهدة تلك الكبرى المعلومة يقينا وهو لا يحصل الا بالاحتياط - فغير تام، فان الكبرى الكلية ليست بيانا للفرد المشكوك بالضرورة وتعلقها على الافراد الواقعية، غير كونها بيانا للفرد المشكوك فيه وما ذكره من ان وظيفة المولى انما هو بيان الكبريات لا المصاديق وان كان صحيحا، الا ان العقاب لا يصح الا مع تمام الحجة على العبد، والكبرى لا يصير حجة على الصغرى بل لابد من عثوره عليه بطريق عقلائي أو علمي وان شئت قلت ان ما هو موضوع حكمه هو قبح العقاب بلا حجة، وهى مؤلفة من صغرى و كبرى، فلابد من قيام الحجة على الصغرى والكبرى وان قامت الحجة عليها، الا ان الصغرى مشكوكة لم تقم الحجة عليها، وتوهم قياس المقام بصورة العلم