تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٨
بل التحقيق انه لم يدل دليل على تحصيل الاغراض الواقعية للمولى التى لم يقم عليها حجة، بل العقل يحكم بلزوم الخروج عن العهده بمقدار ما قام عليه الحجة وبما ان الحجة قامت على الاقل فلو كان الغرض حاصلا به فهو، والا ففوت الغرض مستند إلى قصور بيان المولى لعدم البيان، أو لعدم ايجاب التحفظ والاحتياط، بل لنا ان نقول ان الغرض يسقط بالاقل ويتبعه سقوط الامر، إذ لو لم يسقط به في نفس الامر لوجب على المولى الحكيم اما البيان أو جعل الاحتياط تحفظا على اغراضه والا يلزم التلاعب بالغرض ونقضه وهو قبيح على الحكيم وحيث انه لم يبينه، ولم يوجب الاحتياط نستكشف من ذلك قيام الغرض بالاقل وسقوطه به. اضف إلى ذلك ان العلم الاجمالي إذا كان بعض اطرافه مجهول العنوان بحيث لا ينقدح في ذهن المكلف بعنوانه ابدا لا يكون منجزا فان تنجيزه متوقف على امكان الباعثية على أي تقدير، أي في أي طرف كان من الاطراف، فإذا كان بعضها مجهول العنوان لا يمكن البعث إليه، وما نحن فيه من هذا القبيل، إذ نحتمل ان يكون للصلوة مثلا اجزاء لم تصل الينا اصلا ونحتمل دخالته في سقوط الغرض، ومثل هذا العلم غير منجز اصلا لكون طرف العلم مجهول العنوان فلزوم العلم بسقوط الغرض الواقعي موجب لعدم العلم في مطلق التكاليف بسقوط الاوامر إذ ما من تكليف الا ويحتمل دخالة شئ في متعلقه دخيل في حصول الغرض لم يصل الينا حتى يصح الاحتياط ويلزم منه سد باب الاطاعات فتحصل من ذلك عدم لزوم شيئ على العبد الا الخروج عن عهدة ما قامت الحجة عليه سقط الغرض لبا ام لا نعم مع العلم بالغرض الملزم لابد من تحصيله كان امر من المولى ام لا الاشكال الثامن هذا الاشكال يختص بالاوامر القربية ولا يجرى في التوصلية، وهو ان امر الاقل دائر بين كونه نفسيا صالحا للتقرب وكونه غيريا مقدميا غير صالح له، وما حاله كذلك لا يمكن ان يتقرب به واما الاكثر، فالامر المتعلق به نفسي صالح للتقرب اما لكونه بنفسه هو المأمور به، أو كون المأمور به هو الاقل ولكنه يقصد التقرب بما هو واجب في الواقع فينطبق عليه على كل تقدير