تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٨
الاستقلالية والارتباطية باعتبار الغرض القائم بالموضوع قبل تعلق الامر، فان الغرض قد يقوم بعشرة اجزاء، وقد يقوم بازيد منها، وسيوافيك ضعف ما عن بعضهم من ملاكهما انما هو وحدة التكليف وكثرته، ضرورة ان وحدته وكثرته باعتبار الغرض الباعث على التكليف، فلا معنى لجعل المتأخر عن الملاك الواقعي ملاكا لتمييزهما فتدبر. الثاني: البحث انما هو في الاقل المأخوذ لا بشرط حتى يكون محفوظا في ضمن الاكثر، فلو كان مأخوذا بشرط لا، فلا يكون الاقل، اقل الاكثر، بل يكونان متبائنين، ورتب على هذا بعض محققى العصر (رحمه الله) خروج ما دار الامر فيه بين الطبيعي والحصة من موضوع الاقل والاكثر، بان تردد الامر بين وجوب اكرام الانسان أو اكرام زيد لان الطبيعي باعتبار قابليته للانطباق على حصة اخرى منه المبائنة مع الحصة الاخرى، لا يكون محفوظا بمعناه الاطلاقى في ضمن الاكثر. و (فيه) اولا: ان تسمية الفرد الخارجي حصة غير موافق لاصطلاح القوم فان الحصة عبارة عن الكلى المقيد بكلى آخر كالانسان الابيض واما الهوية المتحققة المتعينة فهو فرد خارجي لا حصة وثانيا: ان لازم ما ذكره خروج المطلق والمقيد عن مصب النزاع فان المطلق لم يبق باطلاقه في ضمن المقيد ضرورة سقوط اطلاقه الاولى بعد تقييده فلو دار الامر بين انه امر باكرام الانسان أو الانسان الابيض، فالمطلق على فرض وجوب الاكثر بطل اطلاقه وثالثا: ان خروج دوران الامر بين الفرد والطبيعي من البحث، لاجل انه يشترط في الامر المتعلق بالاكثر (على فرض تعلقه) داعيا إلى الاقل ايضا والفرد والطبيعي ليسا كذلك، فلو فرضنا تعلق الامر بالاكثر (الفرد لكونه هو الطبيعي مع خصوصيات) فهو لا يدعو إلى الاقل اعني الانسان، لان الامر لا يتجاوز في مقام الدعوة عن متعلقه إلى غيره، وتحليل الفرد إلى الطبيعي والمشخصات الحافة به، انما هو تحليل عقلي، فلسفي، ولا دلالة للفظ عليه اصلا فلو فرضنا وقوع كلمة " زيد " في مصب الامر، فهو لا يدل دلالة لفظية عرفية على اكرام الانسان، وقس عليه الامر، مالو دار الامر بين