تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٧
الترتيب، (فح) فالقول بتحقق العلم بالترتيب عند الاتيان بكل واحد من محتملات العصر، غريب لانه عند الشروع بواحد منها لا يعلم انها صلوة عصر صحيحة اولا، و مع ذلك فكيف يعلم تفصيلا بوجود الترتيب مع كون الحال ما ذكر فان الترتيب امر اضافي بين الصلوتين الصحيحتين، لا ما بين ما هو صلوة محققا، وما هو مشكوك كونه صلوة أو امرا باطلا، وان اراد من الترتيب ما ذكرنا فهو حاصل على كل تقدير. القول في الاقل والاكثر قد استوفينا الكلام بحمد الله في البحث عن المتبائنين الذى يعد مقاما اولا للشك في المكلف به، وحان البحث عن الاقل والاكثر وهو من انفع المباحث الاصولية، فلا عتب علينا لو ارخينا عنان الكلام وجعلنا البحث مترامى الاطراف. فنقول: تنقيح المقام يتوقف على بيان مقدمات. الاولى: الفرق بين الاستقلاليين منهما والارتباطيين اوضح من ان يخفى، فان الاقل في الاستقلالي مغاير للاكثر غرضا وملاكا، وامرا وتكليفا كالفائتة المرددة بين الواحد وما فوقها، والدين المردد بين الدرهم، والدرهمين، فهنا اغراض وموضوعات واوامر واحكام على تقدير وجوب الاكثر ومن هنا يعلم ان اطلاق الاقل والاكثر عليهما بضرب من المسامحة والمجاز وباعتبار ان الواحد من الدراهم اقل من الدرهمين وهو كثيرة، والا، فلكل تكليف وبعث بحياله، واما الارتباطي فالغرض قائم بالاجزاء الواقعية، فلو كان الواجب هو الاكثر فالاقل خال عن الغرض والبعث من رأس، فوزانه في عالم التكوين كالمعاجين فان الغرض والاثر المطلوب قائم بالصورة الحاصلة من تركيب الاجزاء الواقعية على ما هي عليها، ولا تحصل الغاية الا باجتماع الاجزاء عامة بلا زيادة ولا نقيصة كما هو الحال في المركبات الاعتبارية ايضا، فلو تعلق غرض الملك على ارعاب القوم وخصمائه، يامر بعرض الجنود والعساكر، فان الغرض لا يحصل الا بارائة صفوف من العساكر لا ارائة جندي واحد، ومن ذلك يظهر ان ملاك