تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧١
الحل والطهارة معلقة بعدم العلم على خلافها، فحيثما تحقق العلم، يصير قرينة على عدم الظهور فيها من غير فرق بين كون العلم سابقا على مرتبة جريانها أو مقارنا (فح) نقول: ان العلم الاجمالي المانع من جريان الاصلين الموضوعيين لاجل التناقض أو لاجل عدم جريان اصالة الظهور في العمومات مانع عن جريان الاصلين الحكميين ايضا لكونه قرينة على عدم الظهور، غاية الامر تكون قرينيته بالنسبة إلى الاصل الموضوعي مقارنة وبالنسبة إلى الاصل الحكمى مقدمة، ولا فرق من هذه الحيثية فمورد جريان الاصل الحكمى ووجود الشك في الاصل المحكوم كان حين وجود القرينة على خلافه، فلا يبقى الظهور لادلة الاصول فيبقى الاصل الموضوعي في الملاقى (بالكسر) سليما عن المعارض " انتهى " وفيه: ان مراده (رحمه الله) من التناقض في مدلول الدليل ان كان ما افاده الشيخ الاعظم في ادلة الاستصحاب وادلة الحل من تناقض صدرها مع ذيلها فقد اوضحنا حاله عند البحث عن جريان الاصول في اطراف الشبهة، وان كان مراده هو العلم بمخالفة احدهما للواقع، فهذا ليس تناقضا في مدلول الدليل، بل مآله إلى مناقضة الحكم الظاهرى مع الواقعي، وقد فرغنا عن رفع الغائلة بينهما فراجع، اضف إلى ذلك ان ما ادعاه من كون العلم قرينة على عدم الظهور في ادلة الاصول، ممنوع لان كل واحد من الاطراف مشكوك فيه، ومصداق لادلة الاصول، والعلم بمخالفة بعضها للواقع لا يوجب صرف ظهورها بعد رفع المناقضة بين مفاد الاصلين و الحكم الواقعي. البحث الرابع إذا شككنا في ان الملاقى مخصوص بجعل مستقل أو يكون وجوب الاجتناب عنه من شئون وجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح فهل الاصل يقتضى البرائة أو الاحتياط الظاهر جريان البرائة العقلية والشرعية. فيه لرجوع الشك إلى الاقل والاكثر فان التكليف بوجوب الاجتناب عن نفس الاعيان النجس معلوم وشك في كونه بحيث يقتضى وجوب الاجتناب عن ملاقيه ايضا اولا فيكون الشك في خصوصية زايدة على اصل التكاليف بالاجتناب عن الاعيان