تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٤٧
الا الابيض منهم وشككنا في ان الخارج هل هو الابيض الشديد أو الاعم منه فلا يجوز التمسك به في غير المتيقن خروجه، لانه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بالنسبة إلى نفس العام لا المخصص، إذ ليس للكلام الا ظهور واحد، فمع اجمال القيد لا يعقل عدم السراية. ومع ذلك كله، فعد المقام من قبيل الشبهة المفهومية غير صحيح لان معناها ان المفهوم مجمل في دائرة المفهومية فلا يعلم انطباقه على موضوع حسب الوضع اللغوى أو العرفي (كالفاسق) إذ هو مجمل حسب المعنى الموضوع له، فلا نعلم ان معناه هو مرتكب الكبائر، أو الاعم فيكون الشك في انطباق مفهوم الفاسق على مرتكب الصغيرة، واما إذا علم ان له مفهوما معينا ذات مراتب، وشك في ان الخارج أي مرتبة منه، فهو داخل في اجمال المراد وخارج عن الشبهة المفهومية لكون المفهوم مبينا. ثم ان ما افاده: من ان التمسك بالعموم لو كان مشسروطا باحراز امكان الاطلاق النفس الامرى لانسد باب التمسك بها لاسيما على مذهب العدلية ففيه انه فرق واضح بين قضية استهجان الخطاب وغيره فان البحث عن تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد بحث عقلي محض، فقد تضاربت فيه آراء العدلية والاشاعرة وليس العلم باشتمال الموضوع على المفاسد والمصالح من مبادى الاحتجاج في محيط العقلاء، بل الخطاب عند الشك في التقييد والتخصيص تام متوجه إلى المكلف والاصل العقلائي الدائر عندهم يحكم بمطابقة الارادة الاستعمالية والجدية، فعند الشك في دخالة قيد، أو خروج فرد تصير اصالتي العموم والاطلاق محكمة، لتمامية ما هو ملاك الحجاج عندهم، فحديث المصالح والمفاسد مما يغفل عنه العامة وانما يبحث عنهما العلماء الباحثون عن دقائق المسائل، فلو سمع العبد في محيط العقلاء قول المولى اكرم العلماء يقف على ان تمام الموضوع هو العلماء ولو شك في دخول فرد أو دخالة شئ يحكم بالعموم والاطلاق على عدم دخالة شئ أو عدم خروجه من