تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٤٤
عدمه فالمرجع هو اطلاق الدليل، لان المخصص المجمل بين الاقل والاكثر مفهوما لا يمنع عن التمسك بالعام فيما عدا القدر المتيقن من التخصبص وهو الاقل خصوصا اللبيات، فانه يجوز التمسك بالعام فيها في الشبهات المصداقية فضلا عن الشبهات المفهومية والسر في ذلك هو ان العقل لا يخرج العنوان عن تحت العموم بل يخرج ذوات المصاديق، الخارجية فالشك يكون شكا في التخصيص الزائد، ولا يكون الشبهة مصداقية كالمخصصات اللبية (فان قلت) المخصصات اللبية الحافة بالكلام كما فيما نحن فيه يسرى اجمالها إلى العام كالمخصصات اللفظية المتصله المجملة (قلت): مضافا إلى انه يمكن منع كون المخصص هنا من الضروريات المرتكزة من الاذهان ان هذا مسلم إذا كان الخارج عنوانا واقعيا غير مختلف المراتب كالفسق المردد بين مرتكب الكبيرة أو الاعم واما إذا كان عنوانا ذا مراتب مختلفة وعلم بخروج بعض مراتبه عن العام وشك في بعض آخر فلا، لان الشك يرجع إلى التخصيص لزائد. (فان قلت): التمسك بالاطلاق فرع امكان الاطلاق الواقعي وفيما نحن فيه يكون الشك في صحة الاطلاق النفس الامرى لاحتمال استهجان التكليف (قلت): هذا ممنوع لان التمسك بالاطلاق لو كان فرع الامكان الواقعي لما جاز التمسك به مطلقا لان كلية الموارد يصير الشك فيه من قبيل امكان الاطلاق النفس الامرى خصوصا على مذهب العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد، فان الشك يرجع إلى الشك في وجود مصلحة أو مفسدة، ويمتنع الاطلاق مع عدمهما، فكما ان الاطلاق يكشف عن المصلحة النفس الامرية، فكذلك يكشف عن عدم الاستهجان " انتهى كلامه "، ولا يخفى ان في كلامه: انظارا نشير إلى مهماتها " منها " ان المخصص اللبى يسرى اجماله إلى العام مطلقا ضروريا كان أو نظريا، اما الاول، فلانه بحكم المتصل اللفظى، يمنع عن انعقاد الظهور الا في العام المقيد بالعنوان المردد بين الاقل والاكثر كالعلماء العدول، فلا يثبت حجيته الا في المتيقن لا المشكوك، واما الثاني، فلانه بعد الانتقال إلى حكم العقل ولو بعد برهة من الدهر يستكشف عن ان ما تخيله من العموم