تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٥
معللا بان التكليف المعلوم بينهما يكون محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلقه من اول الامر، وبهذا فرق بين فقد بعض الاطراف بعد تعلق العلم والاضطرار إليه بعده حيث اوجب الاحتياط في الاول دون الثاني، ثم انه رجع عما ذكره في هامش الكتاب وفصل بين الاضطرار إلى احدهما لا بعينه والاضطرار إلى المعين واوجب الاحتياط في الثاني دون الاول معللا بان العلم الاجمالي بالتكليف الفعلى المحدود في هذا الطرف أو المطلق في الطرف الاخر يكون منجزا، واما إذا عرض الاضطرار إلى احدهما لا بعينه فانه يمنع عن فعلية التكليف مطلقا " انتهى ملخصا " وفيه مواقع للنظر: (منها): منع كون الاضطرار العقلي من حدود التكاليف وقيوده، فان الاضطرار العقلي بمعنى عجز المكلف عن القيام بوظايفه يوجب معذورية المكلف بترك المأمور به فلا يكون للمولى حجة عليه بل له الحجة عليه، وهذا امر آخر غير محدودية التكليف وتقيده وان اراد الاضطرار العرفي الذى إليه مآل حديث الرفع فهو وان كان من حدوده الشرعية الا انك قد عرفت ان ما هو متعلق التكليف عند الاضطرار، إلى غير المعين غير ما هو متعلق الاضطرار ولا مصادمة بين حديث الرفع وادلة التكاليف لعدم عروض الاضطرار إلى متعلق التكليف. منها: ان التفريق بين فقد المكلف به، عروض الاضطرار فيما نحن فيه لا يرجع إلى محصل، فان الكبريات الكلية انما تحتج بها عند وجود موضوعاتها ولا يصح ان يحتج بالكبرى على الصغرى، و (عليه) فلو فقد بعض الاطراف قبل حدوث العلم الاجمالي. ثم علم اجمالا بان الخمر اما هو المفقود واما هو الموجود، فلا يؤثر العلم اصلا، نظير الاضطرار إلى المعين قبل حدوث العلم ولو فقد بعض الاطراف بعد حدوث العلم، يكون العلم حجة على الطرف الموجود، لاجل احتمال انطباق التكليف المنجز سابقا عليه، وهذا التفصيل يجئ بعينه عند الاضطرار إلى المعين. ومنها: ان ما اختاره من عدم وجوب الاجتناب عن الطرف الاخر عند الاضطر إلى غير المعين قائلا بمنافاته مع التكليف في البين،