تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٠
قطعا أو احتمالا في ارتكاب الاطراف المحققة فعلا أو في ارتكابها مع تحققها تدريجا فلو علم بحرمة شئ عليه اما في الحال أو في زمان مستقبل يحكم العقل بوجوب تركها في كلا الحالين فالتكليف الواقعي منجز عليه بل وكذا الامر في الواجب المشروط فانه مع العلم بتحقق شرطه في محله كالواجب المطلق من هذه الحيثية فتدبر. وينبغى التنبيه على امور الاول: فيما إذا اضطر إلى احد الاطراف. اعلم: انه يشترط في تنجيز العلم الاجمالي كونه متعلقا بتكليف فعلى صالح للاحتجاج في أي طرف اتفق وجود المعلوم بالاجمال ولاجل ذلك لو دار امر المعلوم بالاجمال بين كونه فعليا إذا كان في طرف وانشائيا في طرف آخر أو غير صالح للاحتجاج به، لما يوجب تنجيزا اصلا: ولهذا يقع البحث في تنجزه إذا كان المكلف مضطرا إلى بعض الاطراف ولابد من بيان اقسامه ثم توضيح احكامها فنقول: قد يكون الاضطرار قبل تعلق التكليف باحدها وقبل تعلق العلم به، واخرى يكون بعد تعلقه وقبل العلم به، وثالثة بعد تعلق التكليف والعلم به، ورابعة يكون مقارنا لهما أو لاحدهما، وخامسة بعد العلم بالخطاب وقبل تنجز التكليف، كما في العلم بواجب مشروط قبل حصول شرطه ثم حصل الاضطرار إلى بعض الاطراف، ثم تحقق الشرط، وعلى التقادير الخمسة قد يكون الاضطرار إلى احدها المعين واخرى إلى غيره، وعلى جميع التقادير قد يكون الاضطرار عقليا، ونتكلم فيه مع قطع النظر عن حديث الرفع وقد يكون عاديا مشمولا للحديث ونتكلم مع النظر إليه والمفروض في جميع التقادير ما إذا كان الاضطرار بمقدار المعلوم أو الزائد منه والا فلا تأثير له في سقوط العلم عن التأثير، فلنذكر من تلك الاقسام ما هو الاهم حكما والزم بيانا و توضيحا فنقول: منها انه لو كان الاضطرار إلى بعض الاطراف معينا قبل تعلق التكليف أو بعده وقبل العلم به فلا اشكال في عدم وجوب الاجتناب عن الاخر سواء كان الاضطرار