تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣
الرابع: لا يجوز التمسك بعموم وجوب الوفاء بالنذر إذا شك في صحة الوضوء بمايع مضاف فضلا عن دعوى كشف حال الفرد والحكم بصحته مطلقا، لان اطلاقات ادلة النذر أو عموماتها مقيدة بانه لا نذر الا في طاعة الله، أو لا نذر في معصية الله (فح) يصير متعلق الارادة الجدية مقيدة بعنوان الطاعة أو بكون النذر في غير المعصية، فالتمسك بادلة النذر مع الشك في ان التوضى بمايع مضاف هل هو طاعة أو غيرها، تمسك بالعام في الشبهة المصداقية، واغرب منه كشف حال الموضوع أي اطلاق الماء به، والعجب من المحقق الخراساني، حيث ايد تلك الدعوى بما ورد من صحة الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر إذا تعلق بهما النذر، واضاف إليه شيخنا العلامة قدس سره نذر الناقلة قبل الفريضة و (لكنك خبير) بان الامثلة غير مربوطة بالدعوى لان المدعى هو التمسك بالعام المخصص للكشف حال الفرد وهى ليست من هذا القبيل فان الاحرام قبل الميقات حرام وبعد النذر يصير واجبا لدلالة الادلة وكذا الصوم في السفر، وصيرورة الشئ بالنذر واجبا بدليل خاص غير التمسك بالعام للكشف حال الفرد. الخامس: إذا دار الامر بين التخصيص والتخصص فهل يمكن التمسك باصالة العموم لكشف حال الفرد، وان حرمة اكرامه لاجل كونه غير عالم، لا لخروجه عن حكم العلماء مع كونه دخلا فيهم موضوعا (ربما يقال) بجواز التمسك وهو ظاهر كلام الشيخ الاعظم ايضا في باب الاستنجاء لاثبات طهارة مائه، متمسكا باصالة عموم كل نجس منجس والمفروض ان ماء الاستنجاء ليس بمنجس، فهو ليس بنجس، والالزم التخصيص وربما يتمسك به لاثبات ان الفاظ العبادات موضوعة للصحيح بطريق عكس النقيض بدعوى ان الصلوة تنهى عن الفحشاء و المنكر، وان ما لا تنهى عن الفحشاء ليست بصلوة لاصالة عموم الدليل. و (لكن الحق) عدم صحته لان المتيقن من حجية تلك الاصول وجريانها انما هو إذا جعلت عبرة لتشخيص المراد مع الشك فيه لا في مثل المقام، فلو علمنا مراد المتكلم وعلمنا ان زيدا عنده محرم الاكرام وشككنا في ان خروجه من العام اهو بنحو التخصص أو التخصيص