تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٤
فليس في كل واحد منها الحلال والحرام، فموضوع الحكم فيها هو كل مختلط، فجعل الحل لها واطلاقها الاحوالي يقتضى الحلية في كل مختلط، ارتكب المختلط الاخر اولا، ومقتضى التقييد هو الاجازة في المخالفة القطعية في بعض المصاديق حال ترك البعض وهو خلاف المقصود، واما بالنسبة إلى اجزاء كل مختلط فلا حكم مستقلا حتى يؤخذ باطلاقه بل حكم واحد مجعول لكل مجتمع فيه الحلال والحرام والاجزاء محكوم بهذا الحكم الوحداني، فلا معنى للاطلاق المتقدم فيها. ثم انه على القول بعدم انصراف ادلة الاصول عن العلم الاجمالي وقع الكلام في كيفية استفادة الترخيص عن ادلة العامة في بعض الاطراف، وقد قيل في بيانها وجوه ربما اعتمد عليها المشايخ العظام واليك بيانها واجوبتها تقريبات من المشايخ العظام الاول - ما نقله شيخنا العلامة (اعلى الله مقامه) ان مقتضى عموم الادلة، الترخيص في كل من الاطراف غاية ما هنا وجوب التخصيص بحكم العقل بمقدار يلزم منه الاذن في المعصية وحيث لا ترجيح لاخراج واحد معين من عموم الادلة نحكم بخروج البعض لا بعينه وبقاء الباقي كذلك حفظا لاصالة العموم فيما لم يدل دليل على التخصيص واورد عليه شيخنا العلامة اعلى الله مقامه: ان البعض الغير المعين لا يكون موضوعا للعام من اول الامر حتى يحفظ العموم بالنسبة إليه لان موضوعه هو المعينات فالحكم بالترخيص في المبهم يحتاج إلى دليل آخر. الثاني: ما نقله ايضا واوضحه هو (قدس سره) وبما انه مذكور بطوله في كتابه الشريف فليرجع إليه من شاء، وان اوضحناه في الدورة السابقة. الثالث: ما افاده بعض محشى الفرائد واوضحه عدة من المشايخ منهم شيخنا العلامة وبعض اعاظم العصر (قدس الله ارواحهم) وملخصه ان نسبة ادلة الاصول إلى كل واحد من الاطراف وان كانت على حد سواء لكن لا يقتضى ذلك سقوطها عن جميع الاطراف توضيحه: ان الادلة المرخصة كما يكون لها عموم افرادي بالنسبة إلى كل مشتبه كذلك يكون لهما اطلاق احوالى بالنسبة إلى حالات المشتبه