تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٧
حل الجميع ولكن لم يعمل بها الا نادر من الطائفة مضافا إلى ان روايات الحل مختصة بالشبهة الموضوعية والبحث في الاعم منها. ثم ان الظاهر من الشيخ الاعظم (قدس سره) ان المانع عن الشمول هو لزوم تعارض الصدر والذيل في ادلة الاصول وكلامه هذا حاك على ان المانع اثباتي لا ثبوتى وقد تقدم ان كلماته مختلفة، قال في مبحث تعارض الاستصحابين: إذا لم يكن لاحد الاستصحابين مرجح فالحق التساقط دون التخيير لان العلم الاجمالي هنا بانتقاض احد الضدين يوجب خروجهما عن مدلول لا تنقض، لان قوله: لا تنقض اليقين بالشك ولكن تنقضه بيقين مثله، يدل على حرمة النقض بالشك ووجوب النقض باليقين، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في احد المستصحبين فلا يجوز ابقاء كل منهما تحت عموم حرمة النقض بالشك لانه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله، ولا احدهما المعين لكونه ترجيحا بلا مرجح، ولا احدهما المخير لانه ليس من افراد العام " انتهى كلامه " والاشكال عليه بان الذيل غير وارد الا في بعض الروايات غير صحيح ضرورة تقديم المشتمل على خصوصية على العارى منها على ما هو مقرر في محله، (نعم) يمكن ان يورد عليه، ان المراد من اليقين وان كان الحجة على ما سيوافيك في محله من ان المراد من قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك أي لا تنقض الحجة باللا حجة، لكن المراد من الذيل هو العلم التفصيلي، لا الاعم منه ومن الاجمالي، لان الظاهر ان متعلق اليقين الواقع في الذيل عين ما تعلق به اليقين الاول، ولكن اليقين الاول قد تعلق بطهارة كل واحد بالخصوص كما ان الشك قد تعلق بطهارتهما كذلك، فلابد ان يحصل يقين آخر ضد اليقين الاول، ويتعلق بنجاسة واحد منهما معينا، واما اليقين في العلم الاجمالي فلم يتعلق بنجاسة اناء معين، بل بامر مردد وجودا بين الانائين و (عليه) فالذيل غير شامل لليقين الاجمالي لعدم اتحاد متعلقي اليقينين، و يبقى المورد تحت حكم الصدر فقط فتدبر. نعم يأتي في المقام ما ذكرناه من المبعدات في جريان الاصول في اطراف العلم