تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٥
فلم يبق في الباب الا صحيحة عبدالله بن سنان، فبما ان ما رواه من الكبرى موافقة مع رواية عبدالله بن سليمان التى رواه نفس عبدالله بن سنان عنه ايضا، فلا بعد لو قلنا باتحادهما حقيقة وان ما استقل به عبدالله بن سنان قطعة منها نقلها بحذف خصوصياتها، و (عليه) فيشتركان فيما ذكرناه من الوهن. نعم يمكن دفع الوهن بان التقية، ليست في الكبرى، بل في تطبيقها على تلك الصغرى لا بمعنى ان حلية الانفحة لاجل التقية، بل بمعنى ان الكبرى لما كان امرا مسلما عند الامام، كطهارة الانفحة وحليتها على خلاف العامة القائلين بنجاستها، فببن الامام عليه السلام الحكم الواقعي في ظرف خاص (صورة الشبهة) بتطبيق كبرى على مورد ليس من صغرياته الزاما للخصم، وتقية منه، ونجد له في الفقه اشباها كما في صحيحة البزنطى حيث تمسك الامام على بطلان الحلف على العتق والطلاق إذا كان مكرها، بحديث الرفع، مع ان الحلف عليهما باطل من رأس سواء كان عن اكراه أو لا فتدبر، ويأتى بعض الكلام حول هذه الروايات عند البحث عن الموافقة القطعية لكنه ايضا محل اشكال لاحتمال تمسكه بالاصل لتسلمه عندهم لا عند الطائفة الثانية من الروايات: ما لا اختصاص له باطراف العلم الاجمالي واليك بيانها ١ - موثقة مسعدة بن صدقة: قال سمعته يقول: كل شئ لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عبدك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع أو امرئة تحتك و هي اختك أو رضيتعك إلى آخرها ٢ - كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى. ٣ - رفع عن امتى تسعة، مالا يعلمون واستكرهوا عليه الخ إلى غير ذلك من احاديث البرائة ومع ذلك كله لا يصح الاعتماد عليها في ارتكاب اطراف العلم اما الموثقة فان الظاهر من الصدر وان كان عموميته للبدئية والعلم الاجمالي ولاجل ذلك لا مناص من تخصيص الصدر بالعلم التفصيلي دفعا للاشكال المتقدم مضافا إلى ما عرفت من ان العلم بكون هذا أو هذا حراما ليس من معرفة الحرام بعينه، الا ان الاشكال في