تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٨
وشمل بالاطلاق على الخمر المردد بين الانائين، فهل يمكن الترخيص بادلة الاصول بتقييد اطلاق الدليل اولا، وهذا هو الذى ينبغى ان يبحث عنه في المقام، ومثله إذا علم اجمالا بقيام حجة على هذا الموضوع أو ذاك، كما إذا علم بقيام امارة معتبرة اما بوجوب صلوة الظهر أو الجمعة إلى غير ذلك مما يعد من اقسام المتباينين ويظهر من بعض كلمات الشيخ الاعظم انه محط البحث حيث استدل على حرمة المخالفة القطعية بوجود المقتضى للحرمة وعدم المانع عنها اما ثبوت المقتضى فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه فان قول الشارع اجتنب عن الخمر يشمل الخمر الموجود المعلوم بين الانائين إلى آخر ما افاده ومن ذلك ما افاده في ذيل المطلب الثاني حيث قال: الكلام يقع في مقام ما ذكرنا في اول الباب أي الشبهة التحريمية في الشك في المكلف به لانه اما يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص المعتبر أو اجماله أو تعارض النصين أو من جهة اشتباه الموضوع اما الاولى فالكلام فيه اما في جواز المخالفة القطعية في غير ما علم باجماع أو ضرورة حرمتها إلى آخر ما افاده فهذه الكلمات واضرابه يعين محط البحث وان البحث في غير ما علم وجدانا وجود تكليف قطعي لا يرضى المولى بتركه. ثم ان للمقام الثاني صورتين، الاولى: إذا علم المكلف علما جازما بان التكليف الواقعي على فرض تحققه فعلى لا يرضى المولى بتركه، وهذه الصورة ايضا خارجة عن محط البحث لانه مع العلم بفعلية التكليف على فرض تصادف الامارة للواقع، وتصادف المحتمل للامارة لا يمكن الترخيص الفعلى بجميع الاطراف أو بعضهما، لان العلم بالترخيص مع العلم بفعلية التكليف على فرض المصادفة غير ممكن الاجتماع فمع العلم الثاني لا يمكن الاخذ بالادلة المرخصة الثانية تلك الصورة ولكن يحتمل ذلك ويحتمل مزاحمته لما هو اقوى ملاكا كما سنشير إليه فيرفع اليد عنه في مقام التزاحم فانحصر محط البحث بالصورة الثانية من المقام الثاني وهى صورة عدم العلم الوجداني بالتكليف الفعلى لا فعلا ولا تقديرا وعلى فرض تصادف الامارة يحتمل فعلية الواقع ويحتمل عدمها ويصير مآل البحث إلى