تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٢
في الجانبين امر لغو لانه قاطع بالترخيص في جانب الفعل، وبالجملة لا يصلح لاضالة الاباحة (ح) مورد سوى دوران الامر بين المحذورين. و (منها) ان ماد ؟ ره من ان مفاد دليل الحل والاباحة مناف بمدلوله المطابقى مع العلم بالالزام، غير تام، لانه مبنى على ورود اصالة الاباحة بالمعنى الذى افاد حتى يكون لازمه طرح الالزام الموجود في البين ولكن الموجود في لسان الادلة هو اصالة الحل المستفاد من قوله (ع) كلشئ مطلق حتى يرد فيه نهى، فالحلية (ح) انما هو في مقابل الحرمة، لا الحرمة والوجوب (وعليه) فالحكم بالحلية لازمه رفع الحرمة التى هو احد الطرفين، لا رفع الالزام الموجود في البين، فما هو مرتفع لم يعلم وجدانا، وما هو معلوم لا ينافيه الحلية و (الحاصل) ان الدليل الحل لا يكون مفاده الرخصة في الفعل والترك ضرورة ان الحلية انما هي في مقابل الحرمة لا الوجوب فدليل اصالة الاباحة يختص بالشبهات التحريمية، وليس في الادلة ما يظهر منه الرخصة في الفعل والترك الا قوله كلشئ مطلق حتى يرد فيه نهى أو امر، على رواية الشيخ ومضى الاشكال فيه. (ومنها) ان مناقضة الترخيص الظاهرى مع الزام الواقعي ليس الا كمناقضة الاحكام الواقعية والظاهرية، والجمع بينهما هو الجمع بينهما. فان قلت: ان جعل الرخصة انما هي مع الجهل بالالزام ومع العلم به يكون غايتها حاصلة قلت: لعل هذا مراده (قدس سره) من عدم انحفاظ رتبة اصالة الاباحة وان خلط الفاضل المقرر (رحمه الله)، الا ان الشأن في كون اصالة الاباحة كما ذكره فانه لا دليل عليها بهذا المعنى اضف إلى ذلك ان ما افاده من اختصاص دليل الحل بالشبهات الموضوعية لا يخلو عن نظر وقد قدمنا ما هو الحق عندنا بل من المحتمل ان يكون مفاده متحدا مع البرائة الشرعية المستفادة من حديث الرفع وغيره فتأمل في جريان البرائة الشرعية في المقام فقد منع بعض اعاظم العصر جريانها مستدلا، بان الرفع فرع امكان الوضع وفى مورد دوران الامر بين المحذورين لا يمكن وضع الوجوب والحرمة كليهما