تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٩
الثالث: ما لو كان المأخوذ منه خارجا وغير المأخوذ داخلا في محل الابتلاء فيجرى الاصل في غير المأخوذ بلا اشكال لوقوعه في محل الابتلاء، وكذا في المأخوذ الخارج عن الابتلاء، لوقوع جزئه موردا للتكليف والابتلاء، فالاصل الجارى في ناحية الكل غير خال عن الاثر، وان شئت قلت: ان التفصيل الجارى في الشق المتقدم حسب اختلاف المباني في جريان الاصل في اطراف العلم الاجمالي جار في المقام لان خروج المأخوذ منه عن محل الابتلاء غير مؤثر بل خروجه كلا خروجه لكون جزئه واقعا موردا للابتلاء، فيتصور فيه التفصيل المتقدم بين المباني فتذكر الرابع: عكس الشق المتقدم بان كان المأخوذ منه داخلا في محل الابتلاء وغير المأخوذ خارجا، فحكمه واضح لما مر بل لا علم اجمالي بالتكليف الفعلى اصلا لخروج احد الطرفين عن محل الابتلاء، فصار الداخل كالشبهة البدئية، فيجرى فيه الاصل ويحكم الجزء بالحرمة والنجاسة، هذا كله مع الغض عن الاشكال السيال (هذه هي الاقسام الاربعة التى كلها من شقوق الصورة الثالثة فبقى في المقام صورة رابعة لا باس بالاشارة إليها تكميلا للغرض) الصورة الرابعة: الشك في جزء من الحيوان بانه مأخوذ من الحيوان المشكوك تذكيته أو من المعلوم تذكيته أو المعلوم عدم تذكيته كالجلود التى صنعت في بلاد الكفر مما هي مشتبهة بين الجلود التى نقلت من بلاد المسلمين إليهم، فصنعوا ما صنعوا ثم ردت إليهم بضاعتهم، وبين غيرها مما هو من جلود ذبائحهم أو مما هو مشكوك تذكيته، ففى هذه الصورة لا تجرى اصالة عدم التذكية على القول بان التذكية و اللا تذكية انما تعرضان الحيوان لا اجزائه فلا يجرى الاصل بالنسبة إليها، واما بالنسبة إلى الحيوان المأخوذ منه بعنوانه المبهم بان يقال الاصل عدم تذكية ما اخذ الجزء منه فلا يجرى ايضا لكونه من قبيل الشبهة المصداقية لدليل الاصل فان المأخوذ منه امره دائر بين المعلوم والمشكوك، فان اخذ من المعلوم تذكيته، فيكون من قبيل نقض اليقين باليقين والا فيكون من نقض اليقين بالشك مضافا إلى ان جريان الاصل فيه لا يثبت كون الجزء منه