تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧٣
الواقعي، فلا محالة يقع التنجيز على شئ واحد معين واقعى، ويكون التنجيز مستندا إلى العلم الاجمالي والامارة لا الي الامارة فقط، لو لم نقل باستناده إلى العلم الاجمالي فقط لسبقه وتقدمه، و (عليه) فما افاد من ان الامارة في تنجيزها بلا مزاحم غير صحيح - فظهر انه لا صحة للقول بالانحلال الحكمى، مع حفظ العلم الاجمالي كما تقدم خلاصة الجواب عن استدلال الاخباري التحقيق في الجواب ما تقدم منا على الوجه الكلى من ان الميزان لانحلال العلم هو ارتفاع الترديد، وانقلاب القضية المنفصلة الحقيقية أو المانعة الخلو إلى قضية بتية ومشكوكة، ولا يلزم العلم بكون المعلوم تفصيلا هو المعلوم اجمالا وعلى هذا فما اشار إليه المحقق الخراساني في بعض كلماته يمكن ان يكون وجها لانحلال الحقيقي وحاصله: تحقق العلم الوجداني بوجود تكاليف واقعية في مؤدى الطرق و الامارات والاصول المعتبرة بمقدار المعلوم بالاجمال، ومعه ينحل العلم الاجمالي الكبير في دائرة العلم الاجمالي الصغير وبعبارة اوضح: ان العلم بوجود تكاليف بسبب الامارات والاصول يرفع الترديد الموجود في دائرة العلم الاجمالي الكبير وان شئت فاوضح المقام بما يلى: لو علم اجمالا بكون واحد من الامارات الثلثة خمرا واحتمل الزيادة، ثم علم جزما بان واحد من الانائين معينا خمرا، فلا يعقل بقاء العلم الاول لعدم امكان الترديد بين احد الانائين وبين الاخر فانه ينافى العلم الاجمالي، فلا يمكن تعلق علمين بواحد من الانائين، وواحد من الثلثة، نعم يمكن تعلق العلمين بسببين للتكليف أو الوضع، كما لو علم اجمالا بوقوع قطرة من الدم في واحد من الانائين، وعلم بوقوع قطرة اخرى مقارنا لوقوع الاول في احد هما أو اناء آخر، فان العلمين تعلقا بالقطرتين والسببين، لا بالنجاسة، وهذا نظير العلم بوقوع قطرة بول أو دم في اناء معين، فان العلم تعلق بوقوع القطرتين فكل منهما معلوم، واما النجاسة المسببة فلم تكن معلومة مرتين لعدم تعقل ذلك. وههنا وجه آخر في رد مقالة الاخباري وحاصله: منع تعلق العلم الاجمالي على