تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٨
الثانية ما دلت على الرد على الله ورسوله والائمة من بعده واليك نمازج من تلك الطائفة منها رواية حمزة الطيار: انه عرض على ابى عبدالله " ع " بعض خطب ابيه حتى إذا بلغ موضعها منها قال له كف واسكت ثم قال ابو عبد الله انه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه والتثبت والرد على ائمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلو عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق قال الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنم لا تعلمون. و (فيه) ان الظاهر من الامر بالكف اشتمال الخطبة على السطالب الاعتقادية " فاذن " النهى راجع إلى التقول فيها بلا رجوع إلى اهل الذكر ولو سلم كونها اعم من الاعتقادية، فالنهى حقيقة راجع إلى الافتاء فيها بلا رجوع إلى اهل الذكر، فلا ترتبط بالمقام، فان الاصولي انما افتى بالبرائة بعد الرجوع إلى الكتاب والسنة. منها: رواية جميل بن صالح عن الصادق ع قال قال رسول الله في كلام طويل إلى ان قال: وامر اختلف فيه فرده إلى الله. ومنها: رواية الميثمى عن الرضا (ع) في اختلاف الاحاديث: قال: وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن اولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف و التثبت الوقوف وانتم طالبون باحثون حتى ياتيكم البيان من عندنا. و (منها) رواية سليم بن قيس الهلالي في كتابه: ان على بن الحسين عليه السلام قال لابان بن عياش يا اخا عبد قيس ان صح لك امر فاقبله، والا فاسكت تسلم ورد علمه إلى الله فانه اوسع مما بين السماء والارض. و (منها): رواية جابر: عن ابى جعفر عليه السلام في وصية له لاصحابه قال: إذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وردوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا (ومنها): رواية عبدالله بن جندب عن الرضا: في حديث: ان هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة ولبس عليهم امر دينهم (إلى ان قال) والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير ورد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه. والجواب عن الكل: بان شيئا منها غير مربوط بالمقام بل اما مربوط بالتقول