تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٠
منعا، تمسك السيدين (علم الهدى وابن زهرة) به عند البحث عن التكلم في الصلوة نسيانا، وكلامهما وان كان في خصوص التكلم الا انه يظهر من الذيل عمومية الحديث لجميع الموارد الا ما قام عليه دليل، قال الاول: في الناصريات: دليلنا على ان كلام الناسي لا يبطل الصلوة بعد الاجماع المتقدم ما روى عنه صلى الله عليه وآله رفع عن امتى النسيان وما استكرهوا عليه ولم يرد رفع الفعل لان ذلك لا يرفع وانما اراد رفع الحكم وذلك عام في جميع الاحكام الا ما قام عليه دليل ويقرب منه كلام ابن زهرة في الغنية وتبعهما العلامة والاردبيلى في مواضع وقد نقل الشيخ الاعظم في مسألة ترك غسل موضع النجو عن المحقق في المعتبر انه تمسك بالحديث لنفى الاعادة في مسألة ناسى النجاسة وقد تمسك الشيخ الاعظم وغيره في مواضع بحديث الرفع لتصحيح الصلوة فراجع ثم ان ما ذكرنا من البيان جار في النسيان المستوعب للوقت وغير المستوعب بلا فرق بينهما اصلا لان المفروض ان الطبيعة كما يتشخص بالفرد الكامل، كذلك يوجد بالناقص منه وبعد تحقق الطبيعة التى تعلق بها الامر، لا معنى لبقاء الامر لحصول الامتثال بعد اتيانها، (والحاصل) ان هنا امرا واحدا متعلقا بنفس الطبيعة التى دلت الادلة الواقعية علي جزئية الشئ الفلاني أو شرطيته لها، والمفروض حكومة الحديث على تلك الادلة وتخصيصها بحال الذكر، أو بغير حال النسيان فيبقى اطلاق الامر المتعلق بالطبيعة بحالها ويصير الاتيان بالفرد الناقص اتيانا بتمام المأمور به في ذلك الحال، وهو يلازم الاجزاء وسقوط الامر، وكون النسيان مستوعبا أو غير مستوعب لا يوجب فرقا في الحكم فان حكومة الحديث في جزء من الوقت كاف في انطباق ما هو عنوان المأمور به عليه، وبانطباقه يسقط الامر بلا اشكال ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما افاده بعض اعاظم العصر (قدس سره) حيث قال انه لا يصدق نسيان المأمور به عند نسيان الجزء في جزء من الوقت مع التذكر في بقيته لان المأمور به هو الفرد الكلى الواجد لجميع الاجزاء والشرائط ولو في جزء من الوقت فمع التذكر في اثناء الوقت يجب الاتيان بالمأمور به لبقاء وقته لو كان المدرك حديث الرفع لان الماتى به لا ينطبق على المأمور به فلو لا حديث: لا تعاد كان اللازم هو