تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٨
الموضوعات ادعاء كما هو المختار أو المرفوع آثارها واحكامها بالتزام تقدير في الكلام اما على الاول، فبيانه ان معنى الرفع الحقيقي هو ازالة الشيئ بعد وجوده وتحققه وقد اسند إلى نفس هذه العناوين التسعة المتحققة في الخارج فلا بد ان يحمل الرفع إلى الرفع الادعائي وهو يحتاج إلى وجود المصحح لهذا الادعاء، ثم المصحح كما يمكن ان يكون رفع الاثار، يمكن ان يكون دفع المقتضيات عن التأثير لان رفع الموضوع تكوينا كما يوجب رفع الاثار المترتبة عليه، والمتحققة فيه كذلك يوجب عدم ترتب الاثار عليه بعد رفعه واعدامه وهذا مصحح الدعوى لاسيما مع وجود المقتضى فيجوز نسبة الرفع إلى الموضوع ادعاء بواسطة رفع آثاره أو دفعها أو دفع المقتضي عن التأثير وذلك لا يوجب ان يكون الرفع المنسوب إلى الموضوع بمعنى الدفع، بل لو بدل الرفع بالدفع ليخرج الكلام عماله من البلاغة إلى الابتذال. واما على الثاني، اعني كون المرفوع هو الاثار بالتزام تقدير فتوضيحه ان اطلاق الرفع انما هو لاجل شمول اطلاقات الادلة أو عمومها لمحالات الاضطرار والاكراه والنسيان والخطاء وعدم الطاقة، فعمومات الكتاب مثل (السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) واضرابه والسنة شاملة حسب الارادة الاستعمالية هذه الحالات، و اطلاق الرفع انما هو حسب تلك الارادة، وان كان حسب الارادة الجدية دفعا، لعدم شمولها لهذه الحالات من اول الامر، لكن المصحح لاستعمال الرفع، هو الارادة الاستعمالية التى مآله إلى ضرب القانون عموما على موضوعات الاحكام بلا تقييد وتخصيص فيستقر في ذهن المخاطب بدوا ثبوت الحكم للمضطر والناسى واشباههما، ثم ان المتكلم يخبر برفع الاثار والاحكام عن الموضوعات المضطر إليها والمستكره بها، واطلاق الرفع لاجل شمول العام القانوني لها، واستقراره في اذهان المخاطبين وهذا كله بناء على جواز خطاب الناسي واضح واما بناءا على عدم جواز خطابه يكون الرفع في الاحكام التكليفية في حقه في غير مورده. واما الطيرة والوسوسة فالمصحح لاستعمال الرفع كونهما محكومين بالاحكام في الشرائع السابقة، ولم يكن الشرائع السماوية محدودة ظاهرا، بل احكامها حسب الارادة