تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٧
الظهور إذ لا يكون الفعل فيها بنفسه معروضا للجهل وانما المعروض له هو عنوانه و (ح) يدور الامر بين حفظ السياق من هذه الجهة بحمل الموصول في مالا يعلمون على الحكم، وبين حفظه من جهة اخرى بحمله على ارادة الفعل، والعرف يرجح الاول " انتهى " والجواب عن الاول مضافا إلى ان المدعى وحدة السياق فيما يشتمل على الموصول لا في عامة الفقرات، ان الفقرات الثلث ايضا فعل من الافعال القلبية، ولاجل ذلك تقع موردا للتكليف، فان تمنى زوال النعمة عن الغير فعل قلبى محرم، وقس عليه الوسوسة والطيرة فانها من الافعال الجوانحية، (وعن الثاني) ان المجهول في الشبهات الموضوعية انما هو نفس الفعل ايضا لا عنوانه فقط، بل الجهل بالعنوان واسطة لثبوت الجهل بالنسبة إلى نفس الفعل لا واسطة في العروض فالشرب في المشكوك خمريته، ايضا مجهول وان كان الجهل لاجل اضافة العنوان إليه، (اضف إلى ذلك)، انه لو سلم ما ذكره فلا يختص الحديث بالشبهة الحكمية لان الرفع ادعائي ويجوز تعلقه بنفس الموضوع، فيه عن رفع الخمر بمالها من الاثار فيعم الحديث كلتا الشبهتين. وربما يدعى اختصاص الحديث بالشبهة الحكمية لان الموضوعات الخارجية غير متعلقة للاحكام وانما هي متعلقة بنفس العناوين فرفع الحكم عنها فرع وضعها لها وقد عرفت منعه، وفيه: اولا بالنقض بالاضطرار ونحوه فانه يتعلق بالموضوع بلا اشكال فاى معنى لرفع الحكم فيه فليكن هو المعنى في " مالا يعلمون " وثانيا: يمكن ان يقال: ان الرفع في الشبهات الموضوعية راجع إلى رفع الحكم عن العناوين الكلية كما هو الحال في الاضطرار والاكراه، فان الحكم مرفوع عن البيع المكره والشرب المضطر والخمر المجهول حكما أو موضوعا، وان شئت قلت: ان رفع الحكم مآله إلى نفى المؤاخذة، أو رفع ايجاب الاحتياط أو رفع الفعلية، من غير فرق بين الشبهة الحكمية أو الموضوعية. الامر الثاني: هل الرفع: في الحديث بمعناه الحقيقي أو هو بمعنى الدفع استعمل في المقام مجازا التحقيق هو الاول سواء قلنا ان المرفوع هو نفس