تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٦
متعلقه وضيقه فقوله ما اضطروا إليه اريد منه كل ما اضطر إليه في الخارج غاية الامر لم يتحقق الاضطرار بالنسبة إلى الحكم فيقتضى اتحاد السياق ان يراد من قوله ما لا يعلمون ايضا كل فرد من افراد هذا العنوان الا ترى. انه إذا قيل ما يؤكل وما يرى في قضية واحدة لا يوجب انحصار افراد الاول في الخارج ببعض الاشياء تخصيص الثاني بذلك البعض وبعبارة اوضح: ان الاشكال نشأ من الخلط بين المستعمل فيه وما ينطبق عليه فان الموصول والصلة في عامة الفقرات مستعمل في معناهما لا في المصاديق الخارجية والاختلاف بين المصاديق انما يظهر عند تطبيق العناوين على الخارجيات وهو بمعزل عن مقام الاستعمال، وهذا خلط سيال في اكثر الابواب، ومن هذا الباب توهم ان الاطلاق يفيد العموم الشمولى أو البدلى أو غيرهما مع ان الاطلاق لا يفيد قط العموم بل هو مقابل العموم كما مر تحقيقه في مقامه واما عن الثاني فان الاحكام الواقعية ان لم تكن قابلة للرفع، وتكون باقية بفعليتها في حال الجهل يكون الاسناد في كل العناوين اسنادا إلى غير ما هو له، وان كانت قابلة للرفع يكون الاسناد إلى مالا يعلمون اسنادا إلى ما هو له، والى غيره إلى غير ما هو له، ولا يلزم محذور لان المتكلم ادعى قابلية رفع مالا يقبل الرفع تكوينا ثم اسند الرفع إلى جميعها حقيقة، وبعبارة اخرى جعل كل العناوين بحسب الادعاء في رتبة واحدة وصف واحد في قبولها الرفع واسند الرفع إليها حقيقة فلا يلزم منه محذور. ثم ان بعض محققى العصر انكر وحدة السياق في الحديث قائلا، بان من الفقرات في الحديث، الطيرة، والحسد، والوسوسة، ولا يكون المراد منها الفعل ومع هذا الاختلاف كيف يمكن دعوى ظهور السياق في ارادة الموضوع المشتبهة (على) انه لو اريد تلك فهو يقتضى ارتكاب خلاف الظاهر من جهة اخرى فان الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون هو ما كان بنفسه معروض الوصف وهو عدم العلم كما في غير، من العناوين الاخر كالاضطرار والاكراه ونحوهما حيث كان الموصول فيها معروضا للاوصاف المزبوره، فتخصيص الموصول بالشبهات الموضوعية ينافى هذا