تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٥
الموضوع والحكم فلابد ان يراد من الموصول هو الموضوع تحفظا على وحدة السياق. واجاب بعض اعاظم العصر (قدس سره) قائلا، بان المرفوع في جميع التسعة انما هو الحكم الشرعي، واضافة الرفع في غير مالا يعلمون إلى الافعال الخارجية لاجل ان الاكراه والاضطرار ونحو ذلك انما يعرض الافعال الخارجية لا الاحكام والا فالمرفوع فيها هو الحكم الشرعي كما ان المرفوع فيما لا يعلمون ايضا هو الحكم الشرعي وهو المراد من الموصول، وهو الجامع بين الشبهات الموضوعية والحكمية ومجرد اختلاف منشأ الشبهة لا يقتضى الاختلاف فيما اسند الرفع إليه، فان الرفع قد اسند إلى عنوان مالا يعلم ولمكان ان الرفع التشريعي لابد ان يرد على ما يكون قابلا للوضع والرفع الشرعي فالمرفوع انما يكون هو الحكم الشرعي سواء في ذلك الشبهات الحكمية والموضوعية فكما ان قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك يعم كلا الشبهتين بجامع واحد كذلك قوله صلى الله عليه وآله رفع عن امتى تسعة اشياء " انتهى ". وانت خبير بان في المقام اشكالين وهو (قدس سره) يريد الجواب عنهما معا اما الاول فحاصله ان وحدة السياق يقتضى حمل الموصول في مالا يعلمون " على الموضوع حتى يتحد مع اخواته، فالقول بان رفع تلك العناوين بلحاظ رفع آثارها واحكامها لا يفى بدفع الاشكال. ومنه يعلم ما في جوابه عن ثانى الاشكالين لان مناطه انما هو في الاسناد بحسب الارادة الاستعمالية فان الاسناد إلى الحكم اسناد إلى ما هو له دون الاسناد إلى الموضوع فلابد ان يراد في جميعها الموضوع حتى يصح الاسناد المجازى في الجميع فكون المرفوع بحسب الجد الحكم الشرعي لا يدفع الاشكال. فالحق في دفع المحذورين ما افاده شيخنا العلامة اعلى الله مقامه اما عن الاول فلان عدم تحقق الاضظرار والاكراه في الاحكام لا يوجب التخصيص في قوله صلى الله عليه وآله لا يعلمون ولا يقتضى السياق ذلك فان عموم الموصول انما يكون بملاحظة سعة