تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٣
المقصد السابع في الاصول العملية القول في البرائة وينبغى تقديم امور الاول قد اختلفت كلمات الاعاظم في بيان حالات المكلف وذكر مجارى الاصول، وكلها لا يخلو عن النقض والابرام. فان ما افاده شيخنا العلامة وان كان احسن واتقن فقال: ان المكلف إذا التفت إلى حكم فاما ان يكون قاطعا به أو لا وعلى الثاني فاما ان يكون له طريق منسوب من قبل الشارع أو لا وعلى الثاني اما ان يكون له حالة سابقة ملحوظة أو لا، وعلى الثاني اما ان يكون الشك في حقيقة التكليف أو في متعلقه، وعلى الثاني اما ان يتمكن من الاحتياط أو لا، " انتهى ". لكن يرد عليه مع ذلك انه لو كان المراد من القطع بالحكم، هو القطع التفصيلي به ففيه مضافا إلى انه لا وجه لتخصيصه بالتفصيلى، ان ذلك لا يناسب مع البحث عن القطع الاجمالي في مبحث القطع، وان اراد الاعم منه ومن الاجمالي فيقع التداخل بين مباحثه، ومباحث الاشتغال، وعليه لابد ان يبحث عن الشك في المتعلق (الاشتغال) في ابحاث القطع لا في ابحاث الشك، فان الشك في المتعلق يلازم القطع الاجمالي بالحكم، ومنه يعلم انه لو اراد من الطريق المنصوب من الشارع الاعم مما عرضه الاجمال في متعلقه أو لا، يقع التداخل بينه وبين الشك في المتعلق. اضف إلى ذلك انه ليس لنا طريق منصوب من الشارع، وانه ليس هنا امارة (١) - الكبير، وقد بحث سيدنا الاستاذ (دام ظله الوارف) عنه في الدورة السابقة، وغار في عامة مباحثه وفند اكثر ما افاده بعض اعاظم العصر في هاتيك المباحث غير انه (دام ظله) راى البحث عنه في هذه الدورة ضياعا للوقت وصار بصدد تهذيب الاصول وتنقيحه، ومن اجمل ما افاد في هذا المقام قوله. ان البحث عن اصل الانسداد وان كان له شأن: ليقف القارى على حقيقة الحال غير ان البحث عن فروعه من كون النتيجة على فرض صحة الانسداد مهملة أو كلية و كون الظن حجة على الكشف أو الحكومة ووو ضار جدا، از بعد ابطاله لا مساع للبحث عن فروعه إذ لا اساس حتى ببحث عما يبنى عليه المؤلف (*)