تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠١
عن السيرة، إذ لو كانت رادعة لمطلق العمل بالظن أو بغير العلم، شملت نفسها، لانها بمنزلة القضايا الحقيقية، الثابت فيها الحكم لموضوعاتها المحققة كل في موطنها، ومن العمل بالظن، نفس التمسك بهذه الايات، والاخذ بمفادها فيلزم من جواز التمسك، عدم جوازه، واما اما فاده المحقق الخراساني من ان رادعية تلك الايات تستلزم الدور المحال، فضعيف، وقد مر وجهه عند البحث عن استدلال النافين بالايات لا يقال: ان المحال انما يلزم من شمولها لنفسها، فيندفع بعدم شمولها لنفسها و (ح) يصلح للرادعية عن مطلق العمل بالظن " لانا نقول " لا شك ان هذه الاية انما نزلت لاجل الافادة والاستفادة حتى ياخذ الامة بمضمونها، كما لا شك في ان العمل بظاهرها ليس الا عملا بالظن وبغير العلم و (ح) فهل المتكلم، اتكل في بيان مراده على مفروغية حجية الظواهر الظنية كما هو المطلوب، أو اتكل علي عدم شمولها لنفسها لاستلزامه المحال ولا اظن احدا يتفوه بالثاني، فانه خارج عن المتفاهم العرفي و الطريقة المألوفة بين العقلاء. فإذا كان الاتكال في الافهام على السيرة اعني مفروغية حجية الظواهر مع عدم افادتها العلم، يعلم بعد الغاء الخصوصية عدم رادعيتها للسيرة القطعية في العمل بالظواهر أو بقول الثقة المأمون أو غيرهما مما عليه عمل العقلاء وان شئت قلت: ان المتكلم قد اعتمد في افادة المطلوب على السيرة العقلائية الدائرة بينهم من حجية الظواهر لا على ان هذا الكلام لا يشمل لنفسها لاجل لزوم المحال فانه خارج عن المتفاهم العرفي. فإذا كان الاعتماد على السيرة المستمرة من حجية الظواهر مع عدم افادتها العلم يعلم بالغاء الخصوصية، ان الاية غير رادعة لما قامت عليه السيرة من العمل بالظنون في موارد خاصة من الظواهر وحجية قول الثقة وغيرهما ثم ان بعض الاعاظم افاد في المقام: انه لا يحتاج في اعتبار الطريقية العقلائية إلى امضاء صاحب الشرع لها، والتصريح باعتبارها، بل يكفى عدم الردع عنها فان عدم الردع عنها مع التمكن منه يلازم الرضاء بها وان لم يصرح بالامضاء، نعم لا يبعد الحاجة إلى الامضاء في باب المعاملات لانها من الامور الاعتبارية التى يتوقف صحتها على اعتبارها، ولو كان المعتبر غير الشارع فلابد من امضاء ذلك ولو بالعموم و