تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠
لمشتبه الفسق ومعلومه إذا كان فاسقا واقعيا، فهذا الفرد بما انه مشتبه الفسق واجب الاكرام ومحرمه، ولو التجأ قدس سره إلى ان العام متكفل للحكم الواقعي والظاهري يلزمه اخذ الشك في الحكم في جانب موضوع نفس ذلك الحكم وفيه مضافا إلى ان اخذ الشك في الموضوع لا يصحح الحكم الظاهر، ان مجرد اخذه فيه لا يرفع الاشكال إذ كيف يمكن تكفل العام بجعل واحد للحكم الواقعي على الموضوع الواقعي وللحكم الظاهرى على مشتبه الحكم مع ترتبهما، وهل هذا الا الجمع بين عدم لحاظ الشك موضوعا ولحاظه كذلك. القول في المخصص اللبى ما ذكرناه في المخصص اللفظى جار في اللبى لكن بعد تمحيض المقام في الشبهة المصداقية للمخصص اللبى كما إذا خرج عنوان عن تحت العام بالاجماع أو العقل و شك في مصداقه فلا محالة يكون الحكم الجدى في العام على افراد المخصص دون المخصص بالكسر ومعه لا مجال للتمسك بالعام لرفع الشبهة الموضوعية لما مر ومنه يظهر النظر في كلام المحقق الخراساني رحمه الله حيث فصل بين اللبى الذى يكون كالمخصص المتصل وغيره مع ان الفارق بين اللفظى واللبى من هذه الجهة بلا وجه ودعوى بناء العقلاء على التمسك في اللبيات عهدتها عليه كما يظهر النظر فيما يظهر من الشيخ الاعظم من التفصيل بين ما يوجب تنويع الموضوعين كالعالم الفاسق والعالم غير الفاسق فلا يجوز، وغيره كما إذا لم يعتبر المتكلم صفة في موضوع الحكم غير ما اخذه عنوانا في العام وان علمنا بانه لو فرض في افراد العام من هو فاسق لا يريد اكرامه فيجوز التمسك بالعام واحراز حال الفرد ايضا، ثم فصل في بيانه بما لا مزيد عليه ولكن يظهر من مجموعه خروجه عن محط البحث ووروده في واد الشك في اصل التخصيص مع ان الكلام في الشك في مصداق المخصص فراجع كلامه واما توجيه كلامه بان المخصص ربما لا يكون معنونا بعنوان بل يكون مخرجا لذوات الافراد لكن بحيثية تعليلية وعلة سارية فإذا شك في مصداق انه محيث بالحيثية