تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦
القسم الثاني ما إذا دار المخصص المنفصل بين المتباينين، فالحق انه يسرى الاجمال إليه حكما بمعنى عدم جواز التمسك به في واحد منهما وان كان العام حجة في واحد معين واقعا ولازمه اعمال قواعد العلم الاجمالي، وان شئت قلت ان العلم الاجمالي بخروج واحد منهما يوجب تساوى العام في الشمول لكل واحد منهما ولا يتمسك به في اثبات واحد منهما الا بمرجح وهو منتف بالغرض، وبتعبير آخر: انه بعد الاطلاع بالمخصص لا متيقن في البين حتى يؤخذ به و يترك المشكوك كما في الاقل والاكثر بل كلاهما في الاحتمال متساويان فلا محيص عن اجراء قواعد العلم الاجمالي، فلو كان المخصص رافعا لكلفة الوجوب عن مورد التخصيص وكان مقتضى العام هو الوجوب، فلازمه اكرام كلا الرجلين حتى يستيقن بالبرائة، ولو كان المخصص ظاهرا في حرمة مورده فيكون المقام من قبيل دوران الامر بين المحذورين ولكل حكمه. التمسك بالعام في الشبهة المصداقية محط البحث في الاشتباه المصداقى لاجل الشبهة الخارجية، انما هو فيما إذا احرز كون فرد مصداقا لعنوان العام اعني العالم قطعا ولكن شك في انطباق عنوان المخصص اعني الفاسق عليه وبعبارة اخرى: البحث فيما إذا خص العام، ولم يتعنون ظهور العام بقيد زائد سوى نفسه لا في تقييد المطلق الذى يوجب تقييده بقيد زائد سوى ما اخذ في لسان الدليل، وبما ذكرنا يظهر الخلط فيما افاده بعض الاعاظم حيث قال (ان تمام الموضوع في العام قبل التخصيص هو طبيعة العالم، وإذا ورد المخصص يكشف عن ان العالم بعض الموضوع وبعضه الاخر هو العادل فيكون الموضوع واقعا هو العالم العادل فالتمسك في الشبهة المصداقية للخاص يرجع إلى التمسك فيها لنفس العام من غير فرق بين القضايا الحقيقية وغيرها)، (وجه الخلط) ان ما افاده صحيح في المطلق والمقيد واما العام فالحكم فيه متعلق بافراد مدخول اداته لا على عنوان