تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٩
واورد عليه الشيخ بعدم ترتب الاثر العملي على مقتضى الاستصحاب لان نفس الشك في الحجية موضوع لحرمة التعبد ولا يحتاج إلى احراز عدم ورود التعبد بالامارة و استشكل عليه المحقق الخراساني (قدس سره) بوجهين: احدهما ان الحجية من الاحكام الوضعية وجريان الاستصحاب وجودا وعدما لا يحتاج فيها إلى اثر آخر ورائها كاستصحاب عدم الوجوب والحرمة. ثانيهما لو سلم الاحتياج إلى الاثر فحرمة التعبد كما تكون اثرا للشك في الحجية كذلك تكون اثرا لعدم الحجية واقعا فيكون الشك في الحجية موردا لكل من الاستصحاب والقاعدة المضروبة لحال الشك، ويقدم الاستصحاب على القاعدة لحكومتها عليها، كحكومة استصحاب الطهارة على قاعدتها. واورد على الوجهين بعض اعاظم العصر بعدما لخص كلامه كما ذكرنا بما ملخصه. اما الاول فلان الاستصحاب من الاصول العملية ولا يجرى الا إذا كان في البين عمل، وما اشتهر ان الاصول الحكمية لا تتوقف على الاثر، انما هو فيما إذا كان المؤدى بنفسه من الاثار العملية لا مطلقا، والحجية وان كانت من الاحكام الوضعية المجعولة الا انها بوجودها الواقعي لا يترتب عليها اثر عملي، و الاثار المترتبة عليها: (منها) ما يترتب عليها بوجودها العلمي ككونها منجزة للواقع عند الاصابة، وعذرا عند المخالفة و (منها) ما يترتب على نفس الشك في حجيتها كحرمة التعبد بها وعدم جواز اسنادها إلى الشارع، فليس لاثبات عدم الحجية اثرا لا حرمة التعبد بها، وهو حاصل بنفس الشك في الحجية وجدانا فجريان الاصل لاثبات هذا الاثر اسوء حالا من تحصيل الحاصل للزوم احراز ما هو محرز وجدانا بالتعبد. واما الوجه الثاني فلان ما افاده: يعنى (المحقق الخراساني) من ان حرمة التعبد بالامارة تكون ائرا للشك في الحجية ولعدم الحجية واقعا، وفى ظرف الشك يكون الاستصحاب حاكما على القاعدة المضروبة له ففيه: انه لا يعقل ان يكون الشك في الواقع موضوعا للاثر الشرعي في عرض الواقع، مع عدم جريان الاستصحاب على