تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٣٥
ومنها: انه لا يتصور لسلوك الامارة وتطرق الطريق معنى وراء العمل على طبق مؤداها فإذا اخبر العادل بوجوب صلوة الجمعة، فليس سلوكها الا العمل على مؤداها والاتيان به: فلا يتصور للسلوك وتطرق الطريق مصلحة وراء المصلحة الموجودة في الاتيان بالمؤدى وان شئت قلت: الاتيان بالمؤدى، مع المؤدى المحقق في الخارج غير متغايرين الا في عالم الاعتبار، كتغاير الايجاد والوجود، فهذه المفاهيم المصدرية النسبية لا يعقل ان تصير متصفة بالمصلحة والمفسدة، بل المفسدة والمصلحة قائمة بنفس الخمر والصلوة. وبعبارة اوضح: كون شرب الخمر واتيان الصلوة متعلقا للحرمة والوجوب. وموصوفا بالمصلحة والمفسدة. لا ينافى كون تطريق الطريق محلا للحكم وموضوعا له، فان تطرق الطريق عين ترك شرب الخمر وعين الاتيان بالصلوة ومنها: ان ظاهر عبارة الشيخ وشارح مراده، ان المصلحة قائمة بالتطرق و السلوك بلا دخالة للواقع في حدوث تلك المصلحة، وعليه فلو اخبر العادل عن الامور العادية لزم العمل على قوله في هذه الموارد ايضا لانه إذا مصلحة سلوكية وهو كما ترى. ومنها: ان لازم تدارك المصلحة الواقعية، بالمصلحة السلوكية هو الاجزاء وعدم لزوم الاعادة، والقضاء، إذ لو لم يتدارك مصلحة الواقع لزم قبح الامر بالتطرق ولو تدارك سقط الامر، والمفروض ان المصلحة القائمة بتطرق الطريق ليست مقيدة بعدم كشف الخلاف، فما يظهر من التفصيل من الشيخ الاعظم وبعض اعاظم العصر ليس في محله ثم ان البحث عن الاجزاء قد فرغنا عنه في الاوامر فراجع وسيوافيك لباب القول فيه في مبحث الاجتهاد والتقليد. المحذور الثاني: " محذور اجتماع الضدين والنقيضين والمثلين " اما هذا المحذور الذى كان ثالث المحاذير: فهو مبنى على ما هو المسلم عندهم: من ان الاحكام الخمسة متضادة باسرها يمتنع اجتماعها في موضوع واحد، والمراد من الاحكام (على ما صرحوا به في بحث اجتماع الامر والنهى وفى باب الجمع بين